والنقص في أصل الطبيعة كامن ..... فبنو الطبيعة نقصهم لا يجحد


من وحي الكلمات

الفيلسوف والعالم 7

كتبها رياض أبو خندج ، في 3 يوليو 2009 الساعة: 15:03 م

 

              الفيلسوف والعالم 7
يقول أرسطو : ( أن الله سبحانه وتعالى ، له نفس العلم والقدرة منذ الأزل ، وأن العالم منذ الأزل كان على هذه الحال خلقا متحركا ، ولو افترضنا أن وقتا من الأوقات كان العالم غير متحرك ، أي عالم جامد ساكن ، ثم حدثت له الحركة ، فإن هذا يعني أن  هناك مرجح آخر حدث عند الله عز وجل استدعى تحريكه للعالم ، ولا يمكن لذلك أن يكون ، لأن الله عز وجل المحرك الأول ثابت وله نفس القدرة  والبصر بالعالم ولا يتصور حصول مرجح يرجح عنده الحركة …).  وهذا خطأ في الاستدلال عند أرسطو ، وسببه أنه نظر إلى (قدرة الله) عز وجل ووقف عندها ـ ولم ينتبه ( لإرادة الله )  عز وجل وحريته في إدارة شؤون خلقه …ومن هنا نلمح أن الفلاسفة مع عمق تفكيرهم ، وذكائهم في الاستنباطات إلا أنه لا يجب علينا أن ننظر إليهم دائما بعين القداسة والاحتراز التام من الخطأ  ، لأنهم بشر يعتريهم ما يعتري البشر من نقص ومن شرود ذهني ومن عدم انتباههم لبعض الأمور التي تؤدي بهم إلى أخطاء فادحة … وقد رد الشيخ الغزالي رحمه الله على استدلال ارسطو السابق ردا مفحما حيث قال : { إن العالم حدث بإرادة قديمة … اقتضت وجوده ، في الوقت الذي وجد فيه ( أي الذي وجد فيه العالم ) ، وأن يستمر العدم إلى الغاية التي استمر إليها ، وأن قدم العلة ( العلة يقصد بها الخالق سبحانه وتعالى حيث هو علة لكل شيء يحدث ) لا يستتبع قدم المعلول ( المعلول يقصد به المخلوقات والعالم كله ) ، إلا إذا كان المعلول من شأنه أن يصدر عن علته صدورا ضروريا ( إي إلا أذا كان هذا العالم يظهر ظهور لازم وواجب الظهور على الخالق له كما يظهر ظل أحدنا ظهورا واجبا إذا وقف في الشمس ) ، ولا يكون صدوره ضروريا إلا إذا تكافأ المعلول مع العلة ، ( أي ولا يظهر العالم مع خالقه كضرورة واجبة ، أو كتلازم واجب ، إلا إذا كانا متكافئين ، أي كل واحد علة لظهور الآخر ، أي يكون العالم المخلوق علة لظهور الخالق ، كما أن الخالق علة لظهور العالم المخلوق ، فيكونا متكافئين من حيث أن كل واحد علة لظهور الآخر من هذا الوجه ) ، ثم يقول : وليس بين الله الخالق والعالم المخلوق تكافؤ ، حتى يصدر عنه العالم صدورا ضروريا ) … إذا فلا مجال للقول بقدم حركة العالم ، ولا مجال للقول بأن مرجحا تجدد عند الله ، لأن إرادة الله القديمة هي التي عينت وقتا لخلق العالم ووقتا لحركته ..وهذه الإرادة هي التي غفل عنها أرسطو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفيلسوف والعالم 6

كتبها رياض أبو خندج ، في 2 يوليو 2009 الساعة: 17:54 م

 

   
يستطيع الإنسان العادي ـ أن يتصور جمل يخرج من خرم إبرة ، لأن التصور هو عملية مرتبط بالمخيلة ، هذه المخيلة التي تعمل على حذف  وتركب الصور ـ المختزنة في الذاكرة ـ كيف تشاء وبحرية تامة ، كمايستطيع ـ الإنسان العادي ـ  أن يتصور  لهبا يخرج من قطعة ثلج ، لأن للهب والثلج صور مخزنة بالذاكرة ، وما تفعله المخيلة هو عملية تركيب ومزج للصورتين ، وهذه عملية سهلة جدا بالنسبة للقدرات الفكرية أو العقلية أو الخيال  ، أما الشيء الذي يعجز عن تصوره العقل متمثلا في ( الخيال الإنساني ) ـ هو الشيء الذي ليس له سابق خبرة به ، فالعقل لا يمكن أن يتصور ( الخفروم ) ـ ولذلك لا يستطيع أن يتصور طابور من الناس يخرجون من هذا ( الخفروم ) ، والسبب ببساطة أن ( الخفروم ) شيء لا يوجد له صورة بالذهن .. ، وهذا شبيه بالعقدة التي تعترض  عقولنا دائما وهي ( خلق الله للعالم من العدم ) …فالعدم سلب ، ليس له أي صورة ذهنية عندنا ، ولذلك يصعب علينا أن نتصور خلق الله للعالم من العدم … ولكن  هذا  لايمنع من أن ندخل  هذه كمعلومة يتوجب علينا الإيمان بها كما هي وعدها من الأمور الغيبية التي يجب أن نؤمن بها  ..كالإيمان بالروح والملائكة وخلافه …
 والآن لننتقل إلى المعلم ( أرسطو ) وهو من أعظم الفلاسفة الأقدمين ، وهو واضع علم المن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفيلسوف والعالم 5

كتبها رياض أبو خندج ، في 1 يوليو 2009 الساعة: 11:59 ص

 

الفيلسوف والعالم 5
إن يكن للسفسطة من حسنة فهي أنها أوجدت ردة فعل قوية لدى ( سقراط ) الذي يعتبر مؤسس وباني فلسفة المعرفة ، التي لا تزال مسيطرة على العقول منذ أكثر من ألفي سنة إلى اليوم الذي نحن فيه … فوضع قواعد المعرفة على أساس العقل ، ووطد دعائم الفضيلة في صدور الناس ، فالسفسطائية بدجلهم أنكروا المعرفة والحق والعدل وفضائل الأخلاق ، وقد ردوا أصول المعرفة كلها إلى الإحساس ، وأن ما يحسه الإنسان هو صحيح بالنسبة إليه لا لغيره ، أي ليس هناك من سبيل ليكون الناس كلهم متفقين على أن شيء ما هو صحيح بمقياس يجمع على صحته أكثر البشر ، أو بمعنى آخر ليس هناك من حقيقة يمكن معرفتها بغير الحواس  ، فهذه التفاحة عندي أنها مرة المذاق ، وعندك حلوة المذاق ، فإذن ليس هناك من حد نتفق عليه وليس هناك من قاطع أو مشترك بيني وبينك نحتكم إليه ….
 لكن سقراط يقول : المعرفة التي نريدها هي أن لا تكون مبنية على الحواس ، لأن الحواس تختلف باختلاف الأفراد والظروف والأحوال ، ونحن إذا تلمسنا كيف نتبنى معرفة ما ، فنجد أن جزءا منها يأتي عن طريق الحواس ، وجزء آخر لا يأتي عن طريق الحواس ، ومثل لذلك مثلا معنى ( النوع ) ، فهو إدراك عقلي ، حيث يقوم العمل العقلي بجمع الصفات التي يشترك بها كل أفراد النوع ، وطرح الصفات العارضة التي تظهر في بعض أفراده ، فقال إن هذا إدراك لشيء لا يحس ، ولا وجود له في الخارج ،( أي أن العمليات العقلية التي تجريها عقولنا ، من حذف ، وترتيب ، وجمع الصفات ، ومقابلة المعلومات ،ـ أي العمليات التي عن طريقها نفكر ـ ، كل هذه معلومات عرفناها من غير تدخل من الحواس ،  ولا يرتاب عاقل في كونه من عمل العقل وحده ،) وهذا الإدراك العقلي ، هو الذي يجب أن تؤسس عليه المعرفة ، فإذا كانت المعرفة الحسية تختلف باختلاف الأفراد والظروف والأحوال والأوضاع ، فإن العقل ، الذي هو عام ومشترك بين الناس لا يختلف ما دام سليما ، لأنه يقوم بالعملية ذاتها وبنفس الطريقة .. ونحن بهذه الإدراكات العقلية الكلية نستطيع أن نضع لكل شيء حدا وتعريفا ، ونستطيع أن نضع مقاييس صحيحة ثابتة للحقائق ، ونعرف الفضيلة من الرذيلة ..  
 ( والحقيقة أن معارفنا كلها مبنية عن طريق الحواس التي  هي بمثابة جامع للمعلومات ، أما  دور العقل فهو المقابلة وغربلة المعلومات وتنقيحها … ثم الحكم بما يترجح عنده… فالحواس لا تحكم ولا تعرف بذاتها وإنما مهمتها تتوقف عند إدخال المعلومات  ) وهذا ما عناه سقراط .. هي أن إدراكنا للحقيقة يجب أن يبنى على النتائج التي يصل إليها العقل بعملياته  ، وأن النتائج العقلية أو الأحكام العقلية إذا ماكانت خاطئة فهذا الخطأ لا يرجع للعمليات العقلية ذاتها ، وإنما للإحساسات الخارجية التي قد تزودت العقل بمعلومات خاطئة فتضلله … 
وجاء بعد سقراط ، تلميذه ( أفلاطون ) الشهير ، فأيد نظرية المعرفة التي وضعها أرسطو ، فهو يقول : المعاني الكلية ليست مما يمكن إدراكه بالحواس ، وإنما يمكن إدراكها بالعقل وحده ، فالجمال والقبح مثلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفيلسوف والعالم 4

كتبها رياض أبو خندج ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 15:53 م

 

 
 
وجاء امبدوقلس : وهو مايسمى فيلسوف العناصر الأربعة : جاء فقط ليوفق بين الأقوال السابقة ، فقال أن الوجود مكون من ذرات ، لأن ماقاله بارمنيدس ، بأن الوجود لا يزيد ولا ينقص ، هو منطبق على الذرات ، حيث لا تزيد ولا تنقص …
وأن ماقاله هرقليط عن الصيرورة المستمرة ( التحول الدائم ) ،  يصدق على الأجسام ، من حيث الصور المتغيرة فيها ، … ثم أراد أن يتخذ رأيا وسطا بين القائلين بأن العالم يتكون من مادة واحدة تتحول كالماء والهواء والنار ، وبين القائلين بأن مادة الوجود لا تتحول فوضع نظرية ( العناصر الأربعة  ) التي ظلت تسيطر حتى القرن الثامن عشر ….
فزعم أن الوجود مجموعة من عناصر أربعة هي ( التراب ، الماء ، النار ، الهواء ) وجميع الأشياء مزيج من هذه الأربعة ، وما اختلافها إلا اختلاف في نسب العناصر في كل واحدة منها .. ثم يقول ، أن مادة الكون موات لا حياة فيها ، ولا حركة فيها من ذاتها .. ونحن نسأل كيف تسنت لهذه المواد  الموات الحياة والحركة ؟! فالحيوان من مادة الكون ، كيف أصبحت له حياة ، وحركة أيضا ؟   فيأتي جوابه مفعما بالانهزامية وخيبة الأمل ، فهو يقول أن الحركة منبعثة من قوة خارجية ! فهو الآن يخرج من نطاق بحثه ،  و يتحول إلى أسلوب هرطقي سفسطي ، فيقول أن حركة المادة نشأت من قوتين ، الأولى تدفع والثانية تجذب ، هاتان الحركتان هما النفور والحب ! وأن العناصر الأربعة كانت متصلة بقوة الحب ، ففرقتها قوة النفور إلى أربعة عناصر ، ثم استجمع الحب قوته ، وأخذ في التأليف من العناصر الأربعة ، فتكونت هذه الأشياء التي نراها .. وتعليقنا على هذا ، أنه خرج عن نطاق بحثه ليتحول إلى رواية درامية لهذه الجمادات !.. و هكذا غادر امبدوقلس مسرح الفلسفة المبنية على البحث في الوجود ، للبحث في الخيالات والوهم الذي لا يسنده شيء ، وهي سخافات يجب أن تطوى لأنها لا تخاطب العقل ….
ثم جاء ( ديموقريطس ) فزعم أن الكون يتألف من عدد لا يتناهى من الذرات ، وهي متشابهة ، متجانسة ، أزلية ، أبدية ، متحركة بذاتها ، في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العالم والفيلسوف 3

كتبها رياض أبو خندج ، في 28 يونيو 2009 الساعة: 15:19 م

 

 ـ  في محاولة مني لحذف بعض الصيغ التي استخدمها الفلاسفة في تأطير نظرياتهم ، والتي أعتبرها صيغ غير أخلاقية ، لأنها وإن كانت تعكس قوة وثوقية الفيلسوف واعتزازه برأيه ، إلا أنها في نفس الوقت ، تعمل على استغلال المتلقي العادي ، وغير الناقد  ،ليقع ضحية تلك التأكيدات المفرطة من الفلاسفة ،  وهذه التأكيدات تخدم  رؤى أو افتراضات لم تثبت يقينا ، فالفيلسوف يقول أن هذا الشيء نتيجة لهذا الشيء ، أو أن علة كذا هي كذا وكذا  وحسب ، فهو لظروف نفسية معينة ، لا يحاول أن يظهر بروح العالم المتواضع الذي يعترف بعجزه ، فنحن لا نكاد نلمس في النهاية عند الفيلسوف كلمات من مثل ( أعتقد أو أظن ، أو في رأيي ، أو ربما ، أو قد يكون … وهكذا )  وأرجع ذلك إلى الروح التنافسية التي تشاع مع أقرانه تمنعه من هذه الاستدراكات ، ولأنه يرى أن له السبق والريادة في علمه ، فلذلك فهو يرى أن بعض التواضع في توضيح الحقائق التي توصل إليها ، ينال من إرادته وقدرته ووثوقه بما عنده من علم …. ولهذا فهو يفتن الناس العاديين والجمهور الغير ناقد بهذه الأساليب التوكيدية المتعالية ….
 فأقول : أن الفلسفة  مازالت في جوهرها عبارة عن البحث عن حقيقة الأشياء ، كيف تكونت وكيف صارت إلى ما هي عليه ، وعدت هي الطريق الأوحد في غياب الوحي والرسل والرسالات أو بمعنى آخر في غياب الهدي الإلهي الرسالي ، فهي علم بشري ، فالإنسان بطبيعته يبحث عن الحقيقة التي قد يهتدي إليها ، أو قد يقترب منها ، وقد  يعجز ،  وقد يضل الطريق ، وهذا يتضح من خلال الومضات النورانية التي تظهر في بعض آرائه ، وسط الظلمة الحالكة والغموض والتناقض والشك والسفسطة التي كان يعيش في وسطها … كما في الظروف التي نشأت فيها الفلسفة الأولى ، أوالفلسفة القديمة  ..
فهذا ، طاليس : يبدأ بما يسمى العقدة الكاذبة ، وهذه العقدة لا زمت عقول كثير من الفلاسفة والبشر العاديين ، فهو يرى : ( أن العالم لا يمكن أن يكون مخلوقا من العدم المحض ) .. وتعليل ذلك ، أن كل خلق هو جديد ، وكل جديد له بداية ، وأن كل بداية ليست في الحقيقة سوى تغير عن شيء سابق ، وكل تغير لا بد له من قديم تغير عنه إلى جديد ، ولذلك فإن العدم المحض لايمكن أن ينشأ منه وجود لأنه عدم .. فيجب إذن ، افتراض مادة أولى أزلية نشأت عنها الموجودات وتوالدت ، وافترض هذه المادة هي ( الماء ) …. فهو يقول باختصار : أن العالم كان ماء ولم يكن عدما ، فالماء تنشأ عنه موجودات  ، لكن لو افترضنا أن العالم كان عدما ثم نشأ منه الماء ، لوجب علينا اعتقاد أن العدم ( اللاشيء ) ينشأ منه شيء ـ وهذا لا تصدقه عقولنا ولا نتفق عليه ـ ) … أما سبب اختياره للم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العالِم والفيلسوف 2

كتبها رياض أبو خندج ، في 27 يونيو 2009 الساعة: 15:27 م

 

العالِم والفيلسوف 2
ـ كنت قد بينت في الورقة السابقة ، أن العالِم ـ بالمعنى الاصطلاحي : يبحث في ظواهر الطبيعة ، وأسبابها ، والعلل القريبة ، دون أن يتكلف عناء التفكير في أصلها وكنهها ، فهو يهدف إلى تسخير الظواهر الطبيعية للنفع الإنساني  ،
 أما الفيلسوف فإنه يحاول معرفة العلل الأولية التي تكونت منها الأشياء ، وكيف صار العالَم على ماهو عليه ، بهدف الحصول على الحكمة ، التي هي جماع كل شيء …
 ولما كان الأمر كذلك كان هناك عدة اتجاهات استوجب أن يبحث فيها الفيلسوف ، منها : أصل الوجود ، سبل المعرفة ، القيم ، ثم توسعت المجالات في وقت لاحق إلى البحث في أسس الجمال ، التاريخ … الخ ، ومن البحث في الكون وعلته تكونت ( فلسفة الوجود ) ، ومن البحث في العقل وكنهه وقدرته تكونت ( فلسفة المعرفة ) ومن منظورنا للخير والجمال والحق والعدل تكونت ( فلسفة القيم ) … وهكذا ..
ـ فمبحث الوجود يتناول طبيعة الموجود ، وحقيقته ، وأصله ، وعلته ، أي المخلوق والخالق …
ومبحث المعرفة يتناول كيفية حصول المعرفة  ، ووسائلها ، ومبلغها من الصحة …
 ومعظم الأسئلة التي تدور في رؤوس بعض الناس والتي تدفع أحيانا إلى الحيرة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفيلسوف والعالم

كتبها رياض أبو خندج ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 15:55 م

 

                             
قالوا في تعريف الفلسفة إنها ( النظر في حقيقة الأشياء )                      
                   وقالوا إنها : ( علم المبادئ الأولى )
وقالوا غير ذلك كثير ، ويعرفها الشيخ نديم الجسر بأنها : ( محاولة العقل إدراك كنه جميع المبادئ الأولى ) ..
 ـ وأما العلم فإنه يختلف عن الفلسفة ، وإن كان مدلوله في اللغة أكبر ، إلا أنه في الاصطلاح ينحسر في أنه يدرس ظواهر هذا الكون ، ونظمه ونواميسه ، أما الفلسفة فتبحث في أصل الكون وعلته وحقيقته ،
لكن كلاهما ( الفلسفة والعلم ) يبحثان بواسطة هذا العقل نفسه .. فإذا كان العالم يدرس الظواهر عن طريق ملاحظة العلاقات بين هذه الظواهر  ..كظاهرة تكون السحاب من تبخر الماء .. فإن الفيلسوف  يدرس العلل الأولية للظواهر ..من مثل كيف تكون الماء وماهو أصله وماكنهه وعلة وجوده   . .  وإذا كان العالم يستخدم عقله كأداة في تحليل الظواهر والعلل ، فإن الفيلسوف يضيف على ذلك أنه  يخضع  العقل نفسه ليكون مبحثا من مباحثه ، فهو يحاول أن يدرس كنه العقل وحقيقت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقدير الذات !

كتبها رياض أبو خندج ، في 20 يونيو 2009 الساعة: 13:33 م

 

                     تقدير الذات !
محاولة الإنسان لإدراك وجوده ومدى أهميته ( إثبات الذات ) ، حاجة   تسبق ( تحقيق الذات )، فهو ملزم  لأن يتعرف على كيانه ـ أبعاد نفسه ـ أرضها وسمائها ـ تضاريسها ومناخها ، ليعرف الحدود التي تبلغها والحجم الذي تمثله ، ثم ينصرف إلى الفعل والانفعال بناء على هذه المعرفة  ..
ولعل عملية الاستكشاف هذه تبدأ في الأشهر الأولى من ولادة الطفل ،  تراه في بداية الأمر، يتذوق أصابعه  ،  يتلمس أعضاء جسمه  ،  كخطوة أولى يتعرف بها على هيكله المادي ثم الأشياء من حوله   ، ووجدانا مع الوالدين  و الأسرة ، يناغيهم بصوته ، ومع المحيطين به يرمقهم بنظراته   ، ثم لا ينفك مع استمرار نموه ، يتحسس وجوده ، بحركة مخالفة ، أو بصوت مرتفع ، أو باعتداء ، أو بحكاية غريبة ، أو  سخرية عجيبة ، قد لا يعبأ كل من حوله  بغرابة  تصرفاته التي قد تكون مزعجة في بعض الأحيان   ، فالطفل مشفوع في كل تصرفاته     ، حيث براءة الطفولة تحملنا على هذا التعليل ،   وتصرفاته على هذا النحو ليست سوى صرخة من الداخل تقول : أنا هنا  ! أنا موجود ! لا تتجاهلوني ! لا تشيحوا بنواظركم عني ! قدروا وجودي بينكم ! لي ثقل ووزن …،  فهو في طورعمري وعقلي صغير ….    أما لفت الانتباه وحب  الظهور كنوع من أنواع إثبات الذات  وحب الاستعلاء والرياسة التي تتسلل إلى كثير منا نحن الكبار  بنسب متفاوته ،  أقول : أن هذه التعليلات الجارحة للبراءة ، لا يمكن أن تكون سببا وراء تصرف طفل ، فهذا تعليل غير منصف بل جائر بالنسبة له   ،  فــتصرف الطفل عفوي ،  يحاول بواسطته أن يتحسس وجوده ، أن يوقظ مشاعره ، التي لا يمكنه استنهاضها إلا  عن طريق قراءة ردود الفعل عندما تنعكس على تعبيرات الآخرين وتصرفاتهم ، والدهشة التي ترسم على قسمات وجوههم ! هكذا نحن أيضا ـ الكبار منا ـ  ،  نتحسس وجودنا ، عن طريق الفعل والانفعال ، وعن طريق مشاركتنا الوجدانية للآخرين ، ولكن بطرقنا المختلفة ، وبأساليبنا المتطورة !
نحن نفهم أو يجب أن نفهم ونقدر تصرفات الأطفال على هذا النحو و نقبلها بعلاتها و نعمل على تهذيبها كجزء من التربية ….، لكن مالا تصقله التربية ، ويفلت من المران ، ينتقل  إلى  مراحل عمرية أعلى ، فتبدأ مشكلات الأشخاص الذين لهم ( ……… ، جسم البغال وأحلام العصافير ـ كما يقول الشاعر ـ )      ، فنحن لا نقبل مثلا في مجالسنا أن يصرخ رجل بأعلى صوته بلا سبب  ، أو أن يطلق طرفة ( نكتة ) سخيفة تنال من هيبة واحترام وكياسة المستمعين ، ذلك أننا نأخذ في الاعتبار أن من ودع  سني الطفولة أو المراهقة ، أصبح لديه رصيد من الخبرة والمعرفة والكياسة يمنعه من هذه التصرفات التي ننعتها بالحمقاء والرعناء أحيانا ، فتبرير البراءة لم يعد مقبولا ، والتصرفات الطفولية لم تعد لائقة لمن يفترض فيه أن خبراته وتجاربه قد صقلته ومنحته رباطة الجأش والعقل المميز .. وصبيانية التصرفات يجب أن تتوقف عند أقل من هذا الحد !
وما قد يحدث أن بعض السلوكيات المستهجنة هذه تستمر مع طائفة منا حتى سن متأخر ، فمثلا : لفت انتباه الناس يتحول إلى عادة راسخة ومستحكمة لا نستطيع الخلاص منها بسهولة ،   ..  فنحن نندمج في الحياة مهما يكن الأمر  ـ  لكن بدون أن تكون لنا فلسفة أو معنى لها  يترجم لنا أفعالنا ، أو خارطة ترسم اتجاهنا ، وآلية نقدية تشرح وتفسر سلوكياتنا ، فنقبل منها ما هو حميد ، ونرفض ما هو مشين  ، بدون هذه المراجعات ،  لا يمكن إلا أن نسير وفق مخططات أهوائنا ، و نعزز اشتهاءاتنا و غرورنا وغطرستنا  ونسعى محمومين  لانتزاع إعجاب الآخرين ، ومن أجل إرضائهم ، لأن الآخر يريد منك أن تكون مصدرا لسعادته ، متوافقا مع هواه ،متمشيا مع خط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشرور … في حياتنا !

كتبها رياض أبو خندج ، في 31 مايو 2009 الساعة: 15:56 م

 

..  حياة الإنسان مملوءة بالبلايا والمحن والرزايا والفتن والعاهات والآفات والأمراض والأسقام والحوادث والحسرات ، ثم نتساءل ما بال الأطفال بعضهم يعذب في الحياة باليتم والبرد والجوع وسوء المرقد والعمى والأوجاع ولم يفعلوا ما هم يستحقون ؟   البهائم لماذا تعاني الآلام وتلقى المشاق وتنتهي إلى الذبح ؟.. تلك هي مشكلة الشر الميتافيزيقي واجهتها الأديان كما واجهها فلاسفة الأخلاق على السواء ..
واجهت ( الزرادشتية ) هذه المشكلة فلم تجد حلا إلا أن تستبعد من مقدورات الإله الخير الحكيم أن يصدر ذلك عنه .. ولكنها أوجدت إلها آخر مالكا للشر بحيث يتصارع الإلهان فينتصر إله الخير بعد صراع طويل ولذلك أبقت الباب مفتوحا لبصيص من الأمل في التخلص من شرور العالم ..
أما المسيحية ، فاعتقدت أن كل تلك الشرور ناتجة عن خطيئة آدم ، ولكن الله سبحانه وتعالى تدارك الإنسان بعنايته فكانت النعمة الإلهية بالخلاص  ، وانتشال الإنسان وفدائه  بالمسيح ..
ومن الطبيعي أن الإنسان يحاول تفسير أو معرفة الحكمة من وجود تلك الشرور ، ولكن لما لم يصل إلى تلك الحكمة فإنه مهما يكن فإن من طبيعة الذهن البشري أن يوجد تصورا على هيئة ما وإن كان مغلوطا ، هو بمثابة فرض حتى يصل إلى تصور يظن بصحته إن لم يجزم بذلك  ، ولكن يؤخذ على تصورات ووجهات نظر الإنسان عن الكون إذا لم تتم وفق منهج معين ، أو عقيدة إيمانية ، فإن تصور هذا الإنسان في الغالب متهم ، لأنه محاولة لخدمة أغراضه الخاصة ، فالإنسان يستاء لأن تجرى الأمور في الطبيعة على غير ما يشتهي ، ولذلك فهو يبحث عن الأمور التي توافق معتقده أو هواه ..
 وبذلك ينفي ( سبينوزا ) فكرتي الخير والشر على السواء ، ويرى أنها من تقييم الإنسان الذي لا يملك سوى نظرة ضيقة محدودة لما يجري في الكون ..  
ومن الفلاسفة من عد الشر عرضيا جزئيا واعتبره ضروريا لوجود الخير ، فنحن لا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأخلاق في الدين والفلسفة

كتبها رياض أبو خندج ، في 31 مايو 2009 الساعة: 15:51 م

 

بدون أدنى شك : المبادئ والقوانين الأخلاقية ليست ترفا عقليا ، وإنما هي قواعد للعمل عند من يتمثلها ، فهي روح الفكر ونتاجه والترجمة العملية للعقيدة التي يتمسك بها الإنسان أيا كانت…
فالأخلاق تستند إلى أصول أولى عند المسلمين لأنها موضوع اعتقاد أو إيمان ، ولا يتسنى قيام أخلاق بدون إيمان ، فالإيمان يجب أن يسبق العمل ، واليقين أساس طمأنينة النفس قبل أن تحدد لنفسها السلوك …
وإذا كانت  الأخلاق سلوك يمارسه الإنسان  فإن هذا  السلوك لا يصدر  إلا عن اعتقاد ، فالإيمان القلبي هو الذي يحرك الإرادة ، والإرادة تحرك السلوك ، وأصول الاعتقاد عند مفكري الإسلام ، على اختلاف مذاهبهم ـ تسبق العمل سبقا زمنيا وعقليا ، إذ كيف تمارس العبادات دون أن يسبقها إيمان ،
وفي العلوم الإنسانية للأخلاق ،  خارج الإطار الديني أو الوحي الإلهي فإننا نأخذ ( عمانويل كانط ) كمثال محدث : فهو يستبعد أن تقوم الأخلاق على الخبرة الإنسانية المحدودة الضيقة ، فاستناد القوانين الأخلاقية إلى الواقع يفقدها أصالتها ونقاوتها ، وذلك أن مبادئ الأخلاق لا تستقى من الطبيعة البشرية المكونة من المشاعر والدوافع والميول ، لأن هذه تفسد الأخلاق في نظره ،  وأثبت ضرورة التسليم بوجود الله وحرية الإرادة وخلود النفس لإمكان قيام الأخلاق ، وهو في الحقيقة ، يرى أن هذه المسلمات هي المعول عليها ليس لأنها حقائق بذاتها  ، بل ضرورية فقط لكي تستقيم الأخلاق !!
  ويفسر ذلك بقوله  : يمكننا أن نسلك كما لو كان يوجد إله ، وكما لو كنا خالدين طالما أن هذا الاعتقاد يهيئ للمعتقدين حياة خلقية فاضلة ودينية ناجحة ، فالاعتقاد صادق بقدر ما يدفع عل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي