
ـ صاحب يتصل علي بإلحاح .. يكاد جهاز الهاتف يشيط من تتابع الرنين .. مالمشكلة ؟ ! إنه هذا الصاحب ، يقسم بالله العظيم أن ليس له من هدف سوى أنه يحب مرافقتي ويسعد بصحبتي … … لا يتوقف الأمر على هذا بل يريد منا أن نتسامر ليليا .. لماذا ؟ لأنه يأنس بقربي يسعد لحديثي ..تعجبه أفكاري نظرتي للحياة وللأشياء ، يرتاح لتفسيري ، يتلذذ بخفة دمي … يشتاق لي … هو ـ هذا الصاحب ـ لا يتوقف عن إطرائه لي ليل نهار ، لا يتورع عن بث شؤونه وشجونه ، لا يمل من التعبير عما يحمل بداخله من مشاعر صافية رقيقة جميلة نحوي ، لا يتوانى عن السؤال عني كل ليلة ، عن عرض خدماته لي باستمرار .. وهذه هي المشكلة!
من ناحيتي أنا ، لا أخفيكم أنني أرتاح لأن أكون محط إعجاب وأن تكون نظرة الناس لي بهذه الطريقة .. وخاصة من هذا الصاحب .. لكن هناك ثمن علي أن أدفعه باستمرار .. هو فقدي لخصوصيتي ولنظرتي المتوازنة في الحياة ..!
لا أحب أن أكون عرضة لإحساس ضاغط بأني مصدر ألم لهذا الشخص مقابل حبه لي … فلماذا هذا الإحساس ينتابني بين حين وآخر ؟ أليست هذه مشاعره ؟ أليس هو الذي وضع يديه في القيد ؟ وما دخلي أنا بمكنونات نفسه ، أليست هذه مشكلته ؟! ثم لماذا أتحمل أنا تبعات مشكلته ؟!
أحاول هنا أن أطرح هذا الموضوع كقضية قابلة للمناقشة والتفكيك .. وص
المزيد