سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك

 

هذه نافذتي

تحدثوا حتى أعرفكم  !

حق القراءة التعليق  


سيول جدة !

نوفمبر 27th, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

( يستاهلون أصحاب العشوائية ما جاءهم من مصايب هذه الأمطار والسيول ) … هذا التصريح من مسؤول جاء بمثابة  صفعة في وجه كل الأحلام التي كانت تراود أهل الشأن في محاولة التغيير وتصحيح الوضع واستدراك الأخطاء ،
يستاهلون ـ أهل الأحلام الوردية لأنهم كانوا يظنون أن قطار التجاهل واللامبالاة والاسترخاء سيتوقف يوما ما ….
نعم هم يستاهلون أهل العشوائيات ،  وليس وزارة الشؤون البلدية والقروية ولا وزارة الإسكان العام ، التي تجاهلت البسطاء ومتوسطي الدخل ومعدومه على السواء  الذين ظلوا  يحلمون ويحلمون بالتغيير ومنح الأراضي في عهد الرخاء والماء الأسود وحنفياته التي تصب مياهها في قنوات محدودة تقول هل من مزيد ،
 كل واحد من هذه الفئة المهمشة كان يحلم  بقطعة أرض تستره وتستر عياله وتحفظ له ماء الوجه من إهانات المؤ

المزيد


الوطن ثم المذهب !

نوفمبر 12th, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

 

إلى الآن وإلى وقت قريب ، لا زلنا نحن الشباب في السعودية ، وبحكم تجربتنا السياسية المحدودة والظرف التاريخي الذي نشأنا فيه ، وسياسة التعتيم ، نجهل الكثير عن الأحزاب الوطنية التي نشأت في العالم العربي ،  وظروف وملابسات نشأتها ، بل  وصل بنا الحال في بعض الأوقات أن  نردد بغوغائية ، العداء لتلك الأحزاب مع أننا لا نعرف دورها ووظيفتها ..   ، وننتقي من شعارات العداء  ما هو أكثر تطرفا ، لإلحاق النقيصة بذلك الحزب أو هذا  ، لأنه كان ـ حسب فهمنا ـ  يقف في مواجهة مع الانتماء الأثيني أو الديني ( الإسلام )  ،  وبلا شك فإن موقفنا هذا ينطلق من حمية وتعصب ديني وليس من منطلق فقه لواقع ثقافي سياسي معقد …
وأضرب على ذلك بمثال : حزب البعث العراقي … ودوره في الحفاظ على الوحدة الوطنية العراقية ..
فإقرار  (قانون اجتثاث البعث) وتوافق كل القوى ـ المعادية للعراق ـ على اعتماده كخطوة أولى لاحتلال العراق  ، يبين أن هذا الحزب كان يمثل  الضمانة الأساسية لتحقيق الوحدة  الوطنية العراقية، والتي جاء الاحتلال لتفتيتها وتقسيم العراق. وهذه الحقيقة ليست دعاية سياسية بل هي واقع حي كان يتحكم بصورة العراق القوي قبل الاحتلال وفي صورة العراق المقاوم بعد الاحتلال. لماذا؟
 إن أول ما ينبغي الانتباه إليه هو أن تعددية العراق المذهبية قد اصطنعت أصلا، بتخطيطها وأهدافها، لإضعاف أو تمزيق العراق عند الضرورة. وكان أول من قام بذلك على أسس طائفية صورية هو إسماعيل الصفوي حاكم بلاد فارس قبل حوالي خمسة قرون، حينما تبني التشيع وفرضه بحد السيف على تلك البلاد تخلصا من الخضوع للولاية العثمانية وليس حبا بالتشيع ، وكانت إيران سنية. وبقتل كل من يرفض تشيعه الصفوي نجح في فرض هذا النوع من التشيع، الغريب على التشيع العلوي  .
كانت خطة الصفوي إسماعيل هي عزل إيران عن الخلافة العثمانية وبناء مركز إقليمي منافس لها، وبالفعل نجح في تحويل الأغلبية في إيران إلى الصفوية بحد السيف الذي قتل الملايين الذين رفضوا التحول طائفيا. ثم لجأ بعد ذلك للتوسع خارج بلاد فارس وكان العراق أول هدف له، وكان آنذاك سنيا بغالبيته الساحقة، ووضع خطة لتحويل العراق إلى التشيع الصفوي مستغلا صدق حب أهل العراق لـ(آل البيت)، إضافة لاعتماد أسلوب دفع الأموال لشيوخ العشائر في الجنوب ورجال دين، من جهة، والتساهل في قواعد الدين واستسهال إصدار فتاوى هدفها كسب الناس حتى لو كانت منافية لأصول الإسلام و فأصبح جنوب العراق شيعيا بغالبيته.
وتحقق للنخب القومية الفارسية ما أرادت وهو تحويل العراق الواحد الذي كان سنيا إلى قطر ينقسم طائفيا إلى سنة وشيعة وبنسب  متقاربة ! وبحصول هذا التحول الخطير في بناء الوحدة الوطنية العراقية زرعت اخطر القنابل الموقوتة في العراق،  ، وعملت إيران، قبل ظهور "اسرائيل" وأمريكا وبريطانيا ،  بقرون  ، على استغلال تلك الطائفية  لتحقيق مصالحهما التوسعية الاستعمارية في العراق، وغير العراق، لان خطة إسماعيل الصفوي كانت تقوم على إقامة إمبراطوري

المزيد


مجلس العربان الخليجي

أغسطس 25th, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

 

أوضح مدير عام الجوازات  أن العربان في المملكة العربية السعودية أوقفوا العمل بآلية تنفيذ التنقل بالبطاقةالشخصية ( الهوية الوطنية ) بينهم وبين  عربان الإمارات العربيةالمتحدة الشقيقة وذلك بموجب قرار شيخ القبيلة المتعلق بآلية تنفيذ التنقل ببطاقةالهوية الوطنية للعربان بين البلدين عبر البادية ،
 
وبين اللواء أن السبب في اتخاذ هذا الإجراء يعود إلى أن الخارطة  التي تظهر على بطاقة الهوية الوطنية لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة لا تتفق مع اتفاقية تعيين الحدود بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية  ( مبرر معقول ..  فالعراق وفلسطين وطنب العظمى و

المزيد


ساعة حوار

أغسطس 19th, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

 

 المزيف فقط يتخفى خلف الأشياء .. وإذا أراد أن يضفي على نفسه المصداقية ، فليس هناك أفضل من حشو الموقد بالبخور ونشر الدخان في كل الأركان حتى يخيم الظلام . أما الحقيقي فلا يرضى بأقل  من أن تفتح الأبواب والنوافذ لتصل أشعة الشمس إلى كل ركن وزاوية !
في ساعة حوار …….
قال لي : لا يختلف رمضان عن شعبان ..
قلت : بلى ، فقد فضل الله أشهرا على أشهر وأوقات على أوقات وأيام على أيام  ورسل على رسل وأماكن على  أماكن بدليل القرآن والسنة …
قال : الأمر إذا يرجع لمسألة الاعتقاد .
قلت : نعم على مسألة الاعتقاد على الحقيقة عندنا ، وعلى المجاز عندهم .
قال : هم يظنون مثلكم أنهم على الحقيقة .
قلت : هذا شأنهم ..لأنهم لم يتبعوا سبل الهداية ..
قال : هناك أمم ومجتمعات لهم أشهر وأيام وأماكن مفضلة .
قلت : ربما ، هم يظنون بهذا ، وهذا شأنهم  …
قال : ولماذا تتجنب كلمة يعتقدون بهذا …
قلت : الاعتقاد على المجاز هو ظن ،   أما الاعتقاد الصحيح  فلا يكون إلا على الحقيقة ..
قال : وأي الاعتقادين هو على الحقيقة  .
قلت : ما نعتقده نحن المسلمون .
قال : ولماذا يكون اعتقادهم باطل واعتقادكم حق ..
قلت : لأننا نعتقد بأن الحق لا يكون إلا واحدا ، وقد أقر الإسلام وحدة الهداية بين جميع الرسالات حيث قال تبارك وتعالى  :  )وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم , ووهبنا  له اسحق ويعقوب كلا هدينا ونوحاً هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وعيسى وإلياس كل من الصالحين , وإسماعيل واليسع ويونس ولوطاً وكلا فضلنا على العالمين , ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم , ذلك هدى الله يهدى به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون , أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين , أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين  ) الأنعام : 83 - 90.
قال : هل لديكم أدلة على صحة اعتقادكم وبطلان اعتقادهم ..
قلت : نعم لدينا أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة  ..
قال : لكنهم لا يؤمنون ببراهينكم .. ولديهم براهينهم مثلكم ..
قلت : هذا شأنهم ..وهم مسؤولون عنه …..وعليهم أن يتحققوا من براهينهم …
قال : أنتم تعتقدون بأنهم على ضلال ، وهم يعتقدون بأنكم أنتم على ضلال …
قلت : نحن نعتقد بناء على أخذنا بالمنهج الذي نسير عليه  ، وههم يعتقدون بناء على المنهج الذي يسيرون عليه ….وكل من المنهجين يفضي إلى معتقد مخالف …..ونرى أن لكل منا حق الحرية فيما يعتقد.
قال : ومن الحكم في هذا ..
قلت : الله يحكم بيننا وبينهم ..:(إن الذين آمنوا والذين هادوا والصائبين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شئ شهيد  ) الحج : 17 .
قال : ترفضون محاورتهم ..
قلت :لا ، … لدينا اعتراف بحق الديانة الأخرى في الوجود ( لكم دينكم ولي دين ) وإلا لما جاءت الآيات الكريمات بمنهج المجادلة  حتى  توجد المناخ الصالح للحوار والبحث….
قال : وإن لم يقبلوا محاورتكم   ..
قلت :  هذا شأنهم     :(خذ العفو وأمر بالمعروف واعرض عن الجاهلين  ) الأعراف : 199      
قال : وهل أرائكم مخالفة لمنهجكم ..
قلت : الرأي لا يعتد به إن خالف المنهج ،  فنحن مأمورون بالاعتقاد على المنهج لا على الآراء ..
قال : إذا ليس هناك نقطة التقاء بينكم وبين أصحاب الديانات الأخرى  ..
قلت : هناك نقطة التقاء يحددها منهجنا الإسلامي ، وفي ضوئها يقام الحوار الحقيقي الذي يدفع نحو الاتفاق ـ  يقول الله تعالى  :   (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم  ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أربابا من دون الله فغن تولوا فقولوا أشهدوا بانا مسلمون  ) آل عمران : 64 .
 قال : هل هناك منهجية في الدعوة …
قلت : نعم . يقول الحق تعالى :(ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم )    فصلت : 34
قال : ولا تقبلون نقاط محايدة ..أو اشتراطات منهم … لبدء الحوار. 
قلت :   إلا ما وافق منهجنا ..لأن الله تعالى أعلم بما هو يؤدي إلى الاتفاق وبما هو لا يفضي إلا إلى الشقاق ..

المزيد


ابن تيمية ممسكا بالكتاب

أغسطس 13th, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

ابن تيمية  وطرق استدلاله :
ابن تيمية هنا ـ يأتي ليحدد طرقا استدلالية من القرآن الكريم ، ليضمنها للفكر الإسلامي   ، ويوجد مصطلحات جديدة مستمدة من كلمات القرآن الكريم ، ومفارقة لكل المصطلحات الفلسفية الكلامية والوافد من  اليونانية وغيرها التي نشأت في بيئات كفرية ، فهو يرى أنها  مدلولات تخالف مقاصدها في اللغة العربية أو البيئة العربية والمجتمع الإسلامي ….
وقد أقام منهجه في الاستدلال على ثلاث قواعد  
1ـ مبدأ عدم تعارض العقل مع النقل الصحيح … فما كان صحيح في النقل كان صحيحا في العقل …
2ـ استخدام مصطلحات الاستدلال من الفكر الإسلامي ونبذ كل المصطلحات التي ليس لها مدلول في الشرع أو البيئة الإسلامية ..
3ـ رفض  المناهج الفلسفية ( المنطق الارستتطاليسي ) ، لأنها تنطلق من غير الهدي الشرعي ، وإقامة استدلالات بمنطق القرآن نفسه…
ومن أمثلة ما استخدمه ابن تيمية من مصطلحات وأستدل بها بمنهجه …
أولا : مثال مشروح
(قياس الأولى ):
يرى ابن تيمية ـ رحمه الله ـ أن الاستدلال على وجود الله تعالى ، وإثبات كمال الصفات له ، يقوم في القرآن من باب قياس الأولى ، فإذا كان أحد من خلقه تعالى متصفا بالكمال في بعض صفاته ، فمن باب أولى أن يكون خالقه متصفا بصفات الكمال هذه بكيفية تليق به سبحانه وتعالى …

المزيد


اللبرالية و الفكر السجالي

أغسطس 9th, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

 

 

ترتبط نسبة نجاح أي فرد في تجلية حقيقة ما   ،  بقدرته على الفصل التام بين الموضوع المراد دراسته و ذاتية الدارس نفسه ، وفي موضوع :  (إيضاح موقف الدين الإسلامي من مبادئ الليبرالية  )  ….

 

 فإن هذا يتطلب من الدارس  استخدام أداة مبحثه من القرآن الكريم والسنة المطهرة والإجماع والقياس ،   ثم ليحرص الدارس  كل الحرص من إقحام ذاتيته ( الميول ، الأهواء ، الرؤى الشخصية ) في الموضوع المراد دراسته ..
 ويكاد يجمع كثير من المفكرين على أن الإنسان غير قادر بشكل قاطع على إنجاح أي مبحث لأي موضوع يحاول دراسته ، لأنه من الناحية العملية ، تعتمل ذاتيته ـ في اللاوعي ـ بطريقة يصعب السيطرة عليها  ، وهذا الاعتمال الغير إرادي ،  قد يدفع بالباحث لأن  يتجاهل كل أو بعض الحقائق التي يصل إليها لأنها ربما لا تتوافق مع ما هو مستقر في معتقده  السابق ، أو قد ينحي بعض الأدوات لأنها تصل به إلى حقيقة لا يود الوصول إليها ، أو قد يغلب جانب من الحقيقة على جانب آخر مساو له في البراهين ،  بدافع تعاطفه مع أحد هذه الجوانب ..  
والفكر السجالي  المطروح على الساحة الآن  قائم بين تيارين هما ( التيار الإسلامي  والتيار الليبرالي ) ، وهي ظاهرة تعكس أزمة فكرية داخل قيادات المجتمع ونخبه الثقافية  …..
 وأصل هذه الظاهرة أو منشؤها هو "  الشعور العام المحبط إزاء تخلف العالم الإسلامي عن ركب الحضارة "
 ، فالتيارين يسعيان  إلى تقديم حلول جذرية للأزمة ، ولكن مايدليان به  أقرب إلى وجهات نظر منه إلى وجهة النظر العلمية  ، ولا أدل على ذلك من التعصب والشجار والتهم الذي يقذف بها كل طرف للأخر ،  مما يفاقم المشكلة و يصعب الوصول إلى نقاط تقاطع واتفاق …
فالمنهج الجدلي غير مثمر ، بينما المنهج القائم على البحث العلمي هو مسكت للطرفين ، باعتبار أن الحقائق التي يصل إليها لا يمكن نقضها أو الارتياب فيها …..    
 والحقيقة أن الأزمة تتشعب وتختلط حتى لتمس كافة جوانب الحياة ومجالاتها ..
فعلى المستوى الثقافي :  يعتبر الليبراليون أن ثقافة المجتمع  ، هي سبب رئيس لهذا التخلف .. وعليه يكون الحل بإحداث تغييرات قد تصل إلى الاستئصال لأفرع من هذه الثقافة ، وإحلال بديلا عنها ثقافة تحمل مفاهيم تقدمية تستطيع استيعاب لغة الحضارة ومجاراتها … والبرهان هو ما حصل من إقصاء لثقافة القرون الوسطى في الدول الأوروبية أو الغربية …
ويرد الإسلاميين : بأن الثقافة تحمل شخصية الأمة وذاكرتها وتحافظ على كيانها ، والتخلي عنها أو عن جزء منها يعني فقد الهوية والشخصية الاعتبارية للأمة …وأن الثقافة لم تكن ما نعا من التقدم لدول مثل اليابان والصين وغيرها …
 وهكذا يتم طرح المشكلة وأبعادها في كافة المجالات بعقلية إقصائية شجارية متعصبة …تفقد الأمة الاستفادة من فرصة تاريخية يمكن ألا تتكرر ، وكان يمكن إدارة هذا الحوار بطريقة منهجية وموضوعية واستثماره لخير الأمة ،
أما إدارة الحوار بهذه الطريقة فلا يعني سوى أنه يتم توظيفه    سياسيا وتلميعا للمواقف الحزبية واستعراض عضلات وتضخيما للذات..
ولا يظهر في الأفق أي  غلبة لأي فريق ، سوى حرب شعارات مفضية إلى التنابز والاستهزاء والسخريات  …. وإن إدارته بهذه الطريقة السطحية هو إهدار للفرص والاستثمار الحقيقي للحوار …
 ذلك أن كل طرف يملك من أدوات التلويح ما قد يخرس به الخصم .. فالليبراليون يستطيعون أن يسحبوا خصومهم  إلى ساحة التقدم والتحديث لكسب المعركة …
 بينما الإسلاميون يستطيعون جر خصومهم إلى ساحة التراث والأصالة ولن يستطيع خصومهم أن يجاروهم في هذا المجال …  
والليبراليين  ، يستشهدون بالواقع الذي هو أبلغ حقيقة تشهد بتخلف  المجتمع  شتى مناحي النهضة …
والإسلاميون لا يستطيعون أن يردوا على واقع مشاهد وينكروا حقيقته سوى بخلط الأوراق ، فيستخدمون التراث لنفي ناحية نه

المزيد


الجدة حكاية !

أغسطس 3rd, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

 

         
حين كنا نلتف  حول الجدة ـ رحمها الله  ـ لتحكي لنا حكاية المساء ، جريا على التقليد العريق ، لم تكن هذه الجدة  لتنسى أبدا أن تفتتح لحكايتها  بنفس العبارة  التي تفتتح بها كل حكاياتها : ( ….. هذا واحد ولا واحد إلا الله ، من عليه ذنب يقول استغفر الله )
 ثم كلنا وبصوت واحد نردد  … :  استغفر الله   …..
 ـ وربما هذه العبارة التي تصر الجدة على تلاوتها في بداية كل حكاية   ،   تأثما لما سوف تضطر للافتراء والفبركة   في هذه الحكايات ، وإن كان اختلاقها هذا  بحسن قصد    ، وتتناوله الجدة  كتقليد موروث  !
 
     
هذه الأساطير أو المثيولوجيات الشعبية ، في معظمها تحكي لنا عن أحداث جريئة ، وبلاد بعيدة ، وأزمنة غابرة ،  وشخوص نادرة  ، ….ومنذ البداية تستلب هذه الجدة منا العقول رويدا رويدا ، ونسقط ضحية لسحر الكلمات   ، وسلاسة القص  وعذوبته ، ثم يلتهب الحماس    وتشدنا الأحداث المتصاعدة في الحكاية  حتى الذروة ، وتدور الرؤوس ،  ونغيب عن الوعي ، فننسى الأيام ، ولا نحفل بالغد ولا بإيقاعه  اليومي الرتيب ، ولا عمله  المضني ، ولا المجاهدة في سبيل العيش … ولا لجاج الخصومات ..ولا نشرة أخبار الظهيرة ! ….
ومع أننا ندرك أن هذه الحكاية التي تغزونا بها الجدة ، مزيج من اللامعقول  واللاممكن واللا مصدق  ، وأعاجيب لن تكون في يوما من الأيام …. إلا أننا نبدي تواطوء ومرونة في تقبل الحكاية ، ونسمح بالتخلي عن كل عقولنا و حواسنا ، ونضعها ونحن بكامل الحرية والاختيار بين يدي الجدة ، وهذه هي شروط  الجدة للاستمتاع  بالحكاية ، أن تتخلى عن كل شيء ، وتهب كل شيء ، ولا تسأل عن أي شيء ، وتتقبل كل شيء K  أن  لا تناقش ، لا تسأل ، لا تتعجب ..، لا تستغرب   ، لا تستنكف أن تستفسر ..
ونحن نستجيب لشروط الجدة بكل أريحية لأن المعقولية  ، والمساءلة ، والاستفسار ، والتعليل ،  أمور مقلقة  ، لم نعد نستلطفها ، ولم نعد نأبه بها ، فالحقيقة لم تعد أمرا ذي بال   ،  لكن تهاويل القصة ، تجعلنا نسافر بعيدا ، نهرب فيها من الواقع إلى الخيال ، ومن الحقيقي إلى المزيف ومن الشمس إلى القمر  … فالواقع والحقيقي يضغط على الشعور ، ينهك الأعصاب ،  يمسك بالتلابيب ولا يمنحنا فرصة لالتقاط الأنفاس ولا السبات ولا الإغماءة …..
 أما المزيف فإنه يمنحنا فرصة التطويح  بالعقل ، هذا  الذي يفكر في كل شيء ، ويحاسبنا  كل شيء ، ويحاكم كل شيء ، ويستبدله بالجنون الذي لا يترتب عليه أي شيء ، وليس له دخل بأي شيء ، ولا يسهم بأي شيء ….وخلوا من كل شيء ….

المزيد


ميزان الدوافع الإنسانية

أغسطس 1st, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

 

                 
 
يعن للإنسان دائما أن يضع قانونا عاما  يفهم به إيقاع الحياة ، وهي طريقة العقل  للحماية من  التشتت الذهني ، ويبقى جهد الإنسان في فهم الحياة   محاولة ضئيلة لأن الحياة أعمق وأشمل وأزخر من أن يجزم الإنسان بصحة فهمه لجزئية من جزئياتها  .. غاية ما يستطيعه الإنسان  أن يحدد بعض ما يظنه أو ما تحدثه به نفسه … ومن ذلك أقول :
   أن هناك ثلاثة دوافع رئيسة إذا حققها الإنسان ،حقق الحياة وفق ناموسها الطبيعي :
 أولا : الدافع البيولوجي : وهو دافع جسدي مادي ( الغذاء ، التزاوج )
ثانيا :   الاجتماعي : وهو عاطفي (  المشاركة ،  الانتماء للمجتمع )
ثالثا : الدافع الروحي :     ( العقيدة ـ  الاطمئنان بأنه يحقق وظيفته )   
 هذه الدوافع ليست منفصلة عن بعضها ، بل هي مترابطة لدرجة أن الإخلال في أحدها يمتد ليشمل الجميع ، وبقدر نجاح الإنسان في تحقيق قدر من  هذه الثلاثة ، يتحقق له نفس النسبة من التوازن والانسجام مع الحياة وفق ناموسها الطبيعي…يستوي في ذلك المتعلم وغير المتعلم ، إذ أن كل هذه الدوافع هي حاجة تدفع الإنسان قسرا ليحققها ، وليس له إلا أن يستجيب لها بما يملك من خبرات شخصية وبما يتوفر لديه من  الإمكانيات …….
على أن هذه الدوافع وإن كانت في الأساس حاجة أصيلة إلا أنها معرضة للانحراف عن مسارها الطبيعي إذا لم تضبط وفق قاعدة التوازن أو ( الاختبار) ..
 
 
 
 فما هي قاعدة الميزان ؟
 قال تعالى ( والسماء رفعها ووضع الميزان ـ ألا تطغوا في الميزان ـ وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان …. ) …
يقول علماء الصحة أن الجسم الذي لا يعتل أبدا ، يفقد تدريجيا المقاومة للأمراض .. وإذا فقد هذه المقاومة أو المناعة فإنه  ينهار أنهيارا مميتا أمام أول زيارة لعدوى جرثومة بسيطة !

المزيد


الأخلاق رجل !

أغسطس 1st, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

 

كان قد سبقني الأستاذ الأديب السعودي الراحل حمزة شحاته رحمه الله تعالى إلى مفهوم ربط الأخلاق بالرجولة ومن أقواله : (أن الأخلاق رجل !!) فهو كما يقول : الأخلاق رجل ، ليس احتقارا للأنثى ، لأن الأنثى في وضعها الصحيح ( الضعف واللين ) هو غاية الكمال لها ، أما القول بأن الأخلاق رجل ، فلان الرجل ينتمي إلى الذكورة والذكورة تعني القسوة وقوة العضلات وهذا هو كمال الرجولة .. فعندما لا تكون فيه هذه القسوة ولا القوة فإنما هو يتنازل عن شيء من رجولته فيتحول إلى شيء من أنثى !!……  
أن التمسك بالأخلاق ليس أمرا سهلا كما يظن البعض ، بل هي من الصعوبة بمكان ، حيث لا يأخذ بها إلا ذوي القوة والهمم الرفيعة ، فالانحدار الأخلاقي أمر سهل لأنه هدم ويستطيعه البطلة من الناس وذوي النفوس الضعيفة و أنصاف الرجال) ،
 بينما الأخلاق الفاضلة هي عملية بناء ولذلك لا يستطيعه إلا الذكران من الرجال !
و حين يلفت انتباهك من الناس ممن يحسبون على الرجولة ، أو كنت تظنه كذلك ، ممن يخون الأمانة ، ويحسن الكذب والتضليل ، واستغفال الناس ، أو أحتقارهم ، فعليك أن لا تغتر بفعله هذا ، فهذا ليس من الذكاء في شيء .. إنما هو جبن وخيانة وخور في العزيمة ، فاجعله في قائمة ( المؤنثين ) !!
وهناك من الناس يملكون من الذكاء والفطنة ما يستطيعون به ال

المزيد


العقل والحياء

أغسطس 1st, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

 

 
حليتان يتحلى بهما المرء هي العقل والحياء ، إذا فقدهما طوح بنفسه إلى الهامش والتشيؤ !
 والعقل في أصله التقييد ، من عقل البعير أي قيده ، وقيد الرجل هو عقله الذي يتعقل به الأمور و يمنعه من التردي  ،
أما الحياء فقد يكون مأخوذ من الحياة التي هي ضد الموت ، فإن من كان قلبه حييا فإنه ولا شك شديد التأثر بالمواقف التي تثير القلوب ، ومن كان قلبه ميتا فإنه قد تخشب على حالة انكفاء عن كل المؤثرات  …
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان   )  ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الأعلى والأدنى من شعب الإيمان ، أفرد الحياء هنا باللفظ في إشارة إلى أنه الرابط بين شعب الإيمان .. 
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار ) والبذاءة : سوء الأدب ، والجفاء : غلظة القلب …
 ولما كان العقل يتعلق بالكشف  المعرفي  للإنسان ، وكان الحياء يتعلق بالناحية الانفعالية ( الأخلاقية ) ، وكان لا طريق إلى الوجدان إلا بالمعرفة ، كان لا بد أن نخلص إلى نتيجة أنه لا أخلاق بدون معرفة ،
 
..  ذلك أن   الأخلاق  عند المسلم غائية ، والمعرفة وسيله لها ..  ولذلك كان من الأسس الأولى للحوار والنقد  هي إضفاء الطابع الأخلاقي لهذه الممارسة حتى لا تتحول إلى خصومات وتشنجات عصبية  ، فإذا  الوجهة نحو كشف الحقيقة كانت أخلاقية ، ( تعالوا إلى كلمة سواء )  وأما ما عداها من تتبع السقطات والهفوات وزلات اللسان فهو تشخصن باسم الكشف عن الحقيقة  .. 
و حظ المسلم من علمه هو بمقدار ذالك العلم الذي هذب به أخلاقه ..
 والمفترض من المسلم أن يحرص على أن يتوافق مع ما يعتقده ، وإلا كان انفصاما في الشخصية ، فلا جدوى أن يكون عابدا متبتلا في مصلاه وإذا خرج إلى الناس أنشئ في خلق آخر ..

المزيد


القائد الإنسان !

يوليو 31st, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

 

لو كان  إقدام الرجل يعني اختفاء الجبن كليا من نفسه ، وكرم الكريم  يعني خلوه من  صفة البخل   ، والشجاعة تعني أن الخوف لا يراوده ولا يجد إلى نفسه سبيل ، لما كان لهذا الرجل  ميزة عن الآخرين ، إنما الميزة أن يقدم الرجل  مع وجود الجبن الذي يثبط عزيمته و لكنه يتغلب عليه ، وأن يكرم مع  وجود البخل الذي تأمره به نفسه ولكنه  يرتقي عليه     ، وتأتي شجاعته الشجاع مع وجود الخوف ولكنه لا يستكين له ، وبهذا يتفاضل الناس  بعضهم على بعض بقدرتهم على السيطرة على نوازع النفس وبما يملكون من إرادة ومن دواعي الهمة العالية …  
 ولو جاءنا إنسان ليحكي لنا عن بلاد بعيدة ، تضم قمما من الناس في المرؤة والشهامة ، وأن الكذب لا يعرف لهم طريقا ، والسوء لا يجد بينهم مطرحا ، لشككنا في روايته ، و لن تجد قصته  إلى قلوبنا طريقا ممهدا ، ذلك أن الإنسان مهما علا شأنه وبلغ من سمو خلقي ، فإنه لن يستطيع أن يفلت من قبضة الميول والشهوات والرغائب وكل دواعي الفطرة الإنسانية نهائيا ..
خذ مجموعة من الناس ممن يسكنون في أدغال افريقيا ، ومجموعة ممن يسكنون في عاصمة فرنسا المتحضرة ، ثم قارن   ، فلن تجد بينهم كثير اختلاف في النوازع الإنسانية ، لأنهم يخضعون لنفس قانون الدوافع الإنسانية المحتوم …
وإذا كانت الثقافة قد تساهم في تغيير بعض أنماط السلوك  ، فإن هذا لا يعني سوى ارتقاء  في أداة الضبط السلوكي ، وما تفعله الثقافة ليس سوى  تغير سطحي بسيط لا يمس جوهر الإنسان .. ! ولا أدل من ذلك أن تجد وزير تربية أو وزير دفاع أو مسئولا أيا كان كادره أو شهادته أو رتبته ، وأيا كانت ثقافته ، وأيا كان بلده متحضرا أو متأخرا ، أقول لن تستريب كثيرا ، ولن يأخذك العجب منتاه ، حين يكون متورطا بحق في قضية رشوة أو اختلاس !
وهذا دليل صارخ  أن الضعف والصلف الإنساني  ، خصائص لا يستثنى منها أي إنسان ، إلا من عصم الله من أنبيائه ورسله عليهم صلوات الله وسلامه  !
مسألة حصانة الإنسان من البدهيات التي فقهتها كثير من الدول المتحضرة ، وجعلتها من الأسس التي لا يمكن تجاوزها ، ولذلك فضلت أن تكون السيادة بيد القانون ، لا بيد الإنسان ، مهما كانت ثقافته أو تاريخه أو

المزيد


الفيض والدراسة

يوليو 27th, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

 

هناك فرق بين أن أتعامل مع العالم من خلال خلجات النفس ( آمالها وأمانيها وطموحها ) وبين أن أتعامل معه بأدواته الموضوعية ………….
يطرأ على حس  المسلمين في عهدنا الحاضر ـ بسبب مجافاتهم  للدراسة الموضوعية والغربلة المتواصلة لموروثهم الثقافي  ـ ، أن العناية الإلهية ،وهبات ومنح الرحمن ، تتجاوز العلل والأسباب الى الإعجاز الذي لا يخضع للدراسة ، وهو نهج مخالف لما أراده لنا الله عز وجل ..
فقراءتنا ـ بمنهجية الفيوضات والهبات مع إهمال الأسباب الموضوعية   ـ لسقوط الدولتين العظميين في فجر الإسلام ـ الروم والفرس ـ تفيدنا بأن هذا السقوط كان نتيجة لتحقق نبوءة ، ولا علاقة لذلك بأسباب وعوامل موضوعية أخرى ، فنظرة العون الإلهي والتوفيق الرباني ، على طريقة الفيوضات الإلهية ، والتدروش الصوفي ، كانت حاضرة بتفسيرها الجاهز …

أما قراءة البحث في العلل والأسباب الموضوعية، وهي المنهجية التي أمرنا بها رب العزة والجلال ، فهي تختلف تماما .. لأنها تجمع بين النهجين …
فهي مثلا تقبل التفسير الموضوعي لسقوط الدولتين من مثل الاحتراب الطويل لهذه الدولتين ، والممارسات الظالمة والرشاوي وخلافه ، وتجعله سببا وجيها في تحلل الدولتين ، وفي نفس الوقت لا تقدح في أن الله عز وجل قد هيأ لهذه الأمة أسباب النصر في ذلك العهد !!   ،  إلا أن  الأسباب الموضوعية تستبعد من الدراسة والتحليل ولا تأخذ حقها من التقصي  باعتبار ذلك  قادحا في تلك التهيئة الربانية لدينه العظيم كما يعتقد العامة ..وهو اعتقاد ساهمت في تكريسه عصور من ركود المسلمين وغفلتهم عن الدراسة والتمحيص ….. …
 
 

إن عقلية البحث والدراسة هذه لم تكن موجودة من فجر التاريخ الإسلامي حيث فهم الصحابة التابعين رضوان الله عليهم ، وتمكن الإيمان في نفوسهم وثقتهم بما لديهم من ميراث النبوة الكتاب والسنة ، هو العاصم الوحيد من الزلل .. أما البحث والدراسة المتعمقة للأمم البائدة وأسباب سقوط الحضارات فما كان ذلك ديدن العرب ، وذلك لأميتهم أولا وبعدهم عن الدراسة و التدوين ثانيا، ولجدة الممارسة هذه عليهم وانشغالهم بنشر وشرح رسالة الإسلام ثالثا ، … فهم لم يمروا بالتجربة المريرة للسقوط ، ولذلك فإن ذلك الهاجس لم يضغط على حواسهم .. ثم أنهم هم في مكان القيادة والريادة فلماذا البحث في أمور افتراضية !!
 
 

وقد جاءت الدراسة الموضوعية لقوانين السقوط ، متأخرة على يد المفكر المسلم ابن خلدون الذي كان شاهدا على عصره ، آخذا بمنهج الاستقراء المأمور به شرعا ..
 كما أن عقلية الدراسة الموضوعية هذه تتبخر أيضا أمام فهمنا الخاطئ لمقولات نرددها دون وعي منا ، فمقولة الإمام الجليل مالك رحمه الله ( لا يلعو  شأن هذه الأمة إلا بما علا به شأن أولها ) والتي يقصد بها الالتزام الديني أو الأخلاقي ، هي عبارة مقتضبة أخذت كما هي بعيدا عن ال

المزيد


كن جميلا ترى الوجود جميلا

يوليو 27th, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

 

حياة إنسان محرومة من معنى ، هي فراغ  لا أرض تسنده ولا أفق يغطيه ، غير أصداء تجلجل بداخله لسؤال لا يتوانى يطرقه ليل نهار ، يفضحه ، يقذفه إلى العراء ـ ماذا أفعل في حياتي هذه ، ولماذا أستمر في العيش ؟
 ولأنه يفقد الخارطة ، وتتمنع عنه الإجابة ،  فلا مناص من الهرب الدائم …  هرب إلى الشلة ، و هرب إلى الملذات  و هرب إلى  المجون والمخدرات وهرب إلى الغناء وهرب إلى الكرة , وهرب إلى التفحيط وإلى  أي شيء   ,  وهكذا تتعدد أشكال الهرب ..
 لكن السؤال يلح دائما ويطارد  باستمرار حتى الموت .، بل حتى يجد الحب … ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ..) هذه هي الخارطة !
 فمن وجد الحب وجد المعنى … هذا المعنى قد يصدف أولئك الباحثين بصدق عن الحقيقة ، المتحررين من سلطان العادة والتقليد والهوى والإلف ، لكنه يتنحى عن من يأسر نفسه في الهوى والشهوات …. وأي إنسان يخلص من  أسر هذه الأشياء  ؟! إن المعنى الحقيقي لا يصدر من الأنا التي تتمترس في صدق أحكامها و نظرتها للأشياء ، ولكن في الأنا المتوجسة  الباحثة عن الأشياء ، ليس في الأنا الحاكمة بل في الأنا المحكومة ، وليس في الأنا الفاعلة بل في الأنا المتفاعلة …   
مر رجل براع في الفلوات  .. فقال له :ماذا تعمل ؟ قال : أتبع غنمي .. التي أضنتني ومع ذلك لم تجلب لي المال الوفير .
 ومر بآخر مثله ..فسأله بمثل ما سأل الأول  ؟
 قال / أسير مع غنمي .. التي تعود على بالنفع ..
 ومر بثالث .. فسأله نفس السؤال ؟
فقال :  أترفق بغنمي التي أطعم بها إخواني ..
  فهذا ثلاثة أجابات  لسؤال واحد..وهكذا وصلنا معا إلى أن الإطار الجميل والهالة التي تحيط بها نفسك  تنعكس عليك وعلى من حولك …فإذا أنفاسك  تضوع بزكائها ، والأزاهير بعبقها .. والغراش بعطرها ..ولك أن تكتشف هول الفاجعة من فقر  المعنى الجميل عند الأشخاص حولك ممن تقابلهم  ، فأحدهم يشيح بوجهه وكأنك مطلي به القار أجرب ، والآخر يناطحك برأسه مناطحة الثيران معتقدا ب

المزيد


تقدير الذات !

يونيو 20th, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

 

محاولة الإنسان لإدراك وجوده ومدى أهميته ( إثبات الذات ) ، حاجة   تسبق ( تحقيق الذات )، فهو ملزم  لأن يتعرف على كيانه ـ أبعاد نفسه ـ أرضها وسمائها ـ تضاريسها ومناخها ، ليعرف الحدود التي تبلغها والحجم الذي تمثله ، ثم ينصرف إلى الفعل والانفعال بناء على هذه المعرفة  ..
ولعل عملية الاستكشاف هذه تبدأ في الأشهر الأولى منذ الولادة ، حيث الطفل تراه في بداية الأمر، يتذوق أصابعه  ،  يتلمس أعضاء جسمه  ،  كخطوة أولى يتعرف بها على هيكله المادي ثم الأشياء من حوله   ، ووجدانا مع الوالدين  و الأسرة ، يناغيهم بصوته ، ومع المحيطين به يرمقهم بنظراته   ، ثم لا ينفك مع استمرار نموه ، يتحسس وجوده ، بحركة مخالفة ، أو بصوت مرتفع ، أو باعتداء ، أو بحكاية غريبة ، أو  سخرية عجيبة ، قد لا يعبأ كل من حوله  بغرابة  تصرفاته التي قد تكون مزعجة في بعض الأحيان   ، فالطفل مشفوع في كل تصرفاته     ، حيث براءة الطفولة تحملنا على هذا التعليل ،   وتصرفاته على هذا النحو ليست سوى صرخة من الداخل تقول : أنا هنا  ! أنا موجود ! لا تتجاهلوني ! لا تشيحوا بنواظركم عني ! قدروا وجودي بينكم ! لي ثقل ووزن …،  فهو في طورعمري وعقلي صغير ….    أما لفت الانتباه وحب  الظهور كنوع من أنواع إثبات الذات  وحب الاستعلاء والرياسة التي تتسلل إلى كثير منا نحن الكبار  بنسب متفاوته ،  أقول : أن هذه التعليلات  ، جارحة للبراءة ، فلا يمكن أن تكون سببا وراء تصرف طفل ، فهذا تعليل غير منصف بل جائر بالنسبة له   ،  فــتصرف الطفل عفوي ،  يحاول بواسطته أن يتحسس وجوده ، أن يوقظ مشاعره ، التي لا يمكن  استنهاضها إلا  عن طريق قراءة ردود الفعل عندما تنعكس على تعبيرات الآخرين وتصرفاتهم ، والدهشة التي ترسم على قسمات وجوههم ! هكذا نحن أيضا ـ الكبار منا ـ  ،  نتحسس وجودنا ، عن طريق الفعل والانفعال ، وعن طريق مشاركتنا الوجدانية للآخرين ، ولكن بطرقنا المختلفة ، وبأساليبنا المتطورة !
نحن نفهم أو يجب أن نفهم ونقدر تصرفات الأطفال على هذا النحو و نقبلها بعلاتها و نعمل على تهذيبها كجزء من التربية ….، لكن مالا تصقله التربية ، ويفلت من المران ، ينتقل  إلى  مراحل عمرية أعلى ، فتبدأ مشكلات الأشخاص الذين لهم ( ……… ، جسم البغال وأحلام العصافير ـ كما يقول الشاعر ـ )      ، فنحن لا نقبل مثلا في مجالسنا أن يصرخ رجل بأعلى صوته بلا سبب  ، أو أن يطلق طرفة ( نكتة ) سخيفة تنال من هيبة واحترام وكياسة المستمعين ، ذلك أننا نأخذ في الاعتبار أن من ودع  سني الطفولة أو المراهقة ، أصبح لديه رصيد من الخبرة والمعرفة والكياسة يمنعه من هذه التصرفات التي ننعتها بالحمقاء والرعناء أحيانا ، فتبرير البراءة لم يعد مقبولا ، والتصرفات الطفولية لم تعد لائقة لمن يفترض فيه أن خبراته وتجاربه قد صقلته ومنحته رباطة الجأش والعقل المميز .. وصبيانية التصرفات يجب أن تتوقف عند أقل من هذا الحد !
وما قد يحدث أن بعض السلوكيات المستهجنة هذه تستمر مع طائفة منا حتى سن متأخر ، فمثلا : لفت انتباه الناس يتحول إلى عادة راسخة ومستحكمة لا نستطيع الخلاص منها بسهولة ،   ..  فنحن نندمج في الحياة مهما يكن الأمر  ـ  لكن بدون أن تكون لنا فلسفة أو معنى لها  يترجم لنا أفعالنا ، أو خارطة ترسم اتجاهنا ، وآلية نقدية تشرح وتفسر سلوكياتنا ، فنقبل منها ما هو حميد ، ونرفض ما هو مشين  ، بدون هذه المراجعات ،  لا يمكن إلا أن نسير وفق مخططات أهوائنا ، و نعزز اشتهاءاتنا و غرورنا وغطرستنا  ونسعى محمومين  لانتزاع إعجاب الآخرين ، ومن أجل إرضائهم ، لأن الآخر يريد منك أن تكون مصدرا لسعادته ، متوافقا مع هواه ،متمشيا مع خططه ،  تدور في فلكه ، حتى يرضى عنك ، وإذا تقبلت هذا الأمر على علاته دون أن تكون لك رؤيتك الخاصة ، ومشاريعك المستقبلية ، فإنك تتحول إلى ترس يعمل في الماكينة الاجتماعية التي هي الآخر ، مسلوب الشخصية والخصوصية والتفرد ،  وهكذا تسير بنا الحياة ـ في غياب الفردانية المقدرة لنفسها ـ في دروب تنحدر بنا إلى الأسفل ، لأن أهدافنا تسقط  في الحضيض .. وفي حالة واحدة فقط تمتدح أهواؤنا وتحمد أفعالها وهي حين تكون تابعة ورافدة للأهداف النبيلة ومستندة إلى قيم أخلاقية رفيعة ومستمدة من المعنى الرفيع الذي نمنحه لحياتنا ..
ولئن كنا نملك هيكلا ماديا ( الصورة الظاهره ـ الجسم ) يسعى الإنسان لتجميله والحفاظ على رشاقته ونداوته باستمرار ، فهناك أيضا على التوازي ( هيكل معنوي ) ـ إن جاز التعبير ، هو أيضا لا يقل أهمية عن الهيكل المادي ، بل إن تزيين محتواه ، وتجميل طويته ، تغدو الأهمية الأساس ، لأننا  منه وبه نصدر في أفعالنا ، والمرء الذي يقتطع

المزيد


هيا…. قم بنا ياصاح !

أبريل 27th, 2009 كتبها رياض أبو خندج نشر في , مقالات اجتمــــــــــــــــــــاعية

 

    
أحمق  … مغفل  .. أخرق ..أراد أن يستفزني ، أو قل  أراد أن يثير انتباهي   ،  أو قد يكون أراد أن يشعر بنفسه  ، بأبعاده ، من خلالي !
ولأنه  عديم الحيلة ، قاصر النظر ، لم تسعفه بصيرته   ـ للفت انتباهي ـ سوى أن يقذفني  !!  ولعلها أبشع تهمة في قاموسه يرميني بها ..
يا لتصرف المخبولين    !
عمد إلى المفارقة بيني وبينه ، بين من أنا ومن هو  ، وأخذ يعزف عليها أنغامه الطروب .. ألا ترون كيف أن مجانين العشق يعزفون على ليلاهم ـ ليلى من الناس أو ليلى من الخشب ـ كما قال الشاعر ـ  لا فض فوه .. !
ـ يتخذ من عبر الأولين مدلاة لذلك .. ومسلاة علي ..! وقد خبرت هذه  التعابير  من قبل أن تنضج أفنانه  !
لم يرع المكان ، ولم يفقه الزمان ، ولم يختر المناسبة .. هكذا هم الحمقى والمغفلين  ، وكما ورد  في سيرهم .. 
ـ نعم .. كان في ( مثيولوجيتنا ) : فقد كنا  ، وكان هناك ما يعبًًرون به ،  وكان منها  التندر لمن لا يملك بيتا

المزيد


التالي