سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك

 

هذه نافذتي

تحدثوا حتى أعرفكم  !

حق القراءة التعليق  


من وحي الكلمات

عصبية برمجة عصبية!

كتبها رياض أبو خندج ، في 17 أغسطس 2009 الساعة: 06:42 ص

 


 
ذهب إلى الشاطئ في الظهيرة ، ,وجد نفسه في  الخلوه   .. اقترب من الشط جدا ،  بدأ المد يلامس قدميه ..تلفت يمنة ويسرة …..  رسم دائرة على التراب الرطب وقال بصوت مسموع  : هذه دائرة الفوضي واللامبالاة والتسكع وهي تمثل الحياة التي أعيشها …
 
  رسم دائرة مماثلة إلى جوارها  :… وهذه دائرة الاستقامة التي كثيرا ما تمنيت أن إعيشها رغم كل التحديات التي تواجهني ….وسأعيشها ولو للحظة !

أقحم نفسه داخل دائرة الفساد الأولى   : ردد … أيه … أنا الآن داخل هذه الدائرة المغضوب عليها  . لا ، لا أحب هذه الدائرة . … كم أكرهها …سأغادرها سأغادرها في الحال ..  قفز قفزة عاليه     …. ها ها ها أنا أطير  ،…  وقع داخل الدائرة الثانية  جاثيا على ركبتية !! وقد ساخت في التراب واتسخت ملابسه …   ابتهج بهذه الخطوة  أيما ابتهاج …..وأخذ يصيح : لقد نجحت …. نجحت .نجحت …. باركوا لي ياناس باركولي ياعالم  … لقد نجحت …. وأخذ يصرخ … ها ها ها أنا أعيش في دائرة الاستقامة ..وداعا لحياة التسكع … ثم قفزة ثم صراخ ثم قفزة ثم ضحك ثم دموع الفرح ……تراقص …..رش للماء للأعلى وعل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصيدة باللهجة المكاوية

كتبها رياض أبو خندج ، في 16 أغسطس 2009 الساعة: 19:14 م

  ياناس أنا ورطان وهادي حالتي    

في عشق متهور لكع
 
من فين أجي له في الكلام
لو كان طبعه   منصرع …؟
 
 
البنت جارتنا واخوها صاحبي
و الوصل ماعمره انقطع
 
كلمت   أبوها وأمها والصاح
 ينفع ؟     ما نفع
 
والعمدة رايح له كمان
بركن يجي
 بركن شفع
 
 
 بسك خلاص الحارة تعرف وضعنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آراء في العقل

كتبها رياض أبو خندج ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 13:36 م

 

 هناك ثلاثة آراء مختلفة تحدد وظائف العقل تجاه الممارسة الأخلاقية …
الرأي الأول : أن العقل هو القائد المكتشف والسلوك تابع…
فالعاقل الحق لا يحيد عن مكتسبات عقله ، بل يربط بين مدركاته العقلية والسلوك الذي يمارسه ، فالرؤية العقلية المتعلقة بالمجال النظري الاستدلالي هي بمثابة ضوء مسلط يكشف معالم الطريق ، بينما الأخلاق المتعلقة بالممارسة العملية هي انثيال تابع يسير وفق تعاريج الخط المضاء من قبل الرؤية العقلية   …من يأخذ بهذا الرأي ،  يرى أنه محال أن يصل الإنسان بعقله إلى مفاهيم معينة  ، ثم ينكص عن العمل بها ، لأنه يناقض ماعقله في هذا الحال ويحدث له الارتباك الذي يؤدي به إلى العصاب  ، ونكوص العقل عن اتباع ما هو متحقق فيه من مفاهيم ـ  إن حدث ـ فإنما لمغالبة من الهوى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حب مجنون !

كتبها رياض أبو خندج ، في 13 أغسطس 2009 الساعة: 19:15 م

 

ـ  صاحب يتصل علي بإلحاح ..   يكاد جهاز الهاتف يشيط من تتابع الرنين .. مالمشكلة ؟ !   إنه هذا الصاحب ،   يقسم  بالله العظيم أن ليس له من هدف سوى أنه يحب مرافقتي ويسعد بصحبتي  …   … لا يتوقف الأمر على هذا بل  يريد منا أن نتسامر ليليا .. لماذا ؟ لأنه يأنس بقربي يسعد لحديثي ..تعجبه أفكاري  نظرتي للحياة وللأشياء ، يرتاح لتفسيري  ،  يتلذذ بخفة دمي … يشتاق لي … هو ـ هذا الصاحب ـ لا يتوقف عن إطرائه لي ليل نهار ، لا يتورع عن بث شؤونه وشجونه ، لا يمل من  التعبير عما يحمل بداخله من مشاعر صافية رقيقة جميلة نحوي ، لا يتوانى عن السؤال عني كل ليلة ، عن عرض خدماته لي باستمرار .. وهذه هي المشكلة!
من ناحيتي أنا ، لا أخفيكم أنني أرتاح لأن أكون محط إعجاب وأن تكون نظرة الناس لي بهذه الطريقة .. وخاصة من هذا الصاحب .. لكن هناك ثمن علي أن أدفعه باستمرار .. هو فقدي لخصوصيتي ولنظرتي المتوازنة في الحياة ..!
لا أحب أن أكون عرضة  لإحساس ضاغط  بأني مصدر ألم  لهذا الشخص مقابل حبه لي  … فلماذا هذا الإحساس ينتابني بين حين وآخر   ؟ أليست هذه مشاعره ؟  أليس هو الذي وضع يديه في القيد ؟ وما دخلي أنا بمكنونات نفسه ، أليست هذه مشكلته ؟! ثم لماذا أتحمل أنا تبعات مشكلته ؟!
  أحاول هنا  أن أطرح هذا الموضوع كقضية قابلة للمناقشة والتفكيك .. وص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسرحية إنشادية

كتبها رياض أبو خندج ، في 13 أغسطس 2009 الساعة: 05:55 ص

 

 
مسرحية ( الراعي وأهل القرية )
المسرحية معروفة : وهي عن الراعي الذي يسخر من أهل القرية  لإنقاذه من الذئب الذي هجم على غنمه ، ويكرر تلك السخرية مرتين  ، وفي المرة الثالثة يهجم الذئب حقيقة على الراعي فيستنجد بأهل القرية ولكنهم في هذه المرة لا يصدقوه ، ظنا منهم أنه يكذب عليهم كما كذب عليهم في المرات السابقة ..
 
( الجديد أنها مسرحية غنائية أو إنشادية تناسب الطلاب من الصف الثاني إلى الرابع الأبتدائي ..
*****  
بداية المشهد :
( أصوات أهل القرية ومناداتهم ، أصوات غثاء الشاء ، صوت الكلب ، صوت
 
صوت الذئب ( في بداية المشهد سكوت الجميع ) ….
 الراعي يدخل وخلفه القطيع والكلب يلفهم من حوله …
الراعي / في لحظة الدخول يلوح بالعصا …
الراعي :  ( أنا مين أنا مين )
الغنم :   انت الراعي … لا نرتاع 
الراعي:  ( أنا مين أنا مين )
 انت الراعي … لا نرتاع 
الراعي:  ( أنا مين أنا مين )
 انت الراعي … لا نرتاع 
  
 الراعي:  غنمي يا غنمي أغنامي هذا الوادي عشب أخضر
 ترديد من الغنم :  غنمي يا غنمي أغنامي هذا الوادي عشب أخضر     
الراعي:  منك لباسي منك طعامي والرزاق إلهي أشكر
 منك لباسي منك طعامي والرزاق إلهي أشكر
     
            *****
الراعي:  غنمي يا غنمي أغنامي هذا الوادي عشب أخضر
 غنمي يا غنمي أغنامي هذا الوادي عشب أخضر        
الراعي:  منك لباسي منك طعامي والرزاق إلهي أشكر
   منك لباسي منك طعامي والرزاق إلهي أشكر
              *****
   الراعي:   غنمي يا غنمي أغنامي هذا الوادي عشب أخضر
    غنمي يا غنمي أغنامي هذا الوادي عشب أخضر     
الراعي:  منك لباسي منك طعامي والرزاق إلهي أشكر
   منك لباسي منك طعامي والرزاق إلهي أشكر
 
 
كلب الراعي :  هو هو هو هو هو  
 الغنم : هذا الكلب كثير الهو
 هو هو هو هو هو  
 الغنم :  يقفز يجري يحرس جو
 هو هو هو هو هو  
 الغنم : هذا الكلب كثير الهو
هو هو هو هو هو  
 الغنم :  يقفز يجري يحرس جو
              ****
الراعي يشير على أهل القرية :
ناس تسكن طق طق طق  
ناس تعمل طق طق .طق ..
الأغنام تردد :
ناس تسكن طق طق طق  
  ناس تعمل طق طق .طق ..
الراعي يشير على أهل القرية :
عمل دائب طق طق طق   
لا تتململ طق طق طق
 الأغنام تردد :
عمل دائب طق طق طق   
لا تتململ طق طق طق
 
عويل الذئب ….. صوت طويل يأتي من بعيد
الراعي :  ويلي يا ويلي يا ويلي صوت الذئب … ( رعشة وخوف )
الغنم : ويلي يا ويلي يا ويلي صوت الذئب …
الراعي : 
 يهجم يأكل …. هووووه … لا يخشى الذنب
الغنم : يهجم يأكل …. هووووه … لا يخشى الذنب
              
الراعي :
هيا نفرح   للالا ….. هيا نمرح للالا
الغنم تردد :
هيا نفرح   للالا ….. هيا نمرح للالا
الراعي :
هيا نفرح   للالا ….. هيا نمرح للالا
الغنم تردد :

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ابن تيمية ممسكا بالكتاب

كتبها رياض أبو خندج ، في 13 أغسطس 2009 الساعة: 01:12 ص

ابن تيمية  وطرق استدلاله :
ابن تيمية هنا ـ يأتي ليحدد طرقا استدلالية من القرآن الكريم ، ليضمنها للفكر الإسلامي   ، ويوجد مصطلحات جديدة مستمدة من كلمات القرآن الكريم ، ومفارقة لكل المصطلحات الفلسفية الكلامية والوافد من  اليونانية وغيرها التي نشأت في بيئات كفرية ، فهو يرى أنها  مدلولات تخالف مقاصدها في اللغة العربية أو البيئة العربية والمجتمع الإسلامي ….
وقد أقام منهجه في الاستدلال على ثلاث قواعد  
1ـ مبدأ عدم تعارض العقل مع النقل الصحيح … فما كان صحيح في النقل كان صحيحا في العقل …
2ـ استخدام مصطلحات الاستدلال من الفكر الإسلامي ونبذ كل المصطلحات التي ليس لها مدلول في الشرع أو البيئة الإسلامية ..
3ـ رفض  المناهج الفلسفية ( المنطق الارستتطاليسي ) ، لأنها تنطلق من غير الهدي الشرعي ، وإقامة استدلالات بمنطق القرآن نفسه…
ومن أمثلة ما استخدمه ابن تيمية من مصطلحات وأستدل بها بمنهجه …
أولا : مثال مشروح
(قياس الأولى ):
يرى ابن تيمية ـ رحمه الله ـ أن الاستدلال على وجود الله تعالى ، وإثبات كمال الصفات له ، يقوم في القرآن من باب قياس الأولى ، فإذا كان أحد من خلقه تعالى متصفا بالكمال في بعض صفاته ، فمن باب أولى أن يكون خالقه متصفا بصفات الكمال هذه بكيفية تليق به سبحانه وتعالى …

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحدس … ربما

كتبها رياض أبو خندج ، في 12 أغسطس 2009 الساعة: 08:20 ص

 
 الحدس

كي نفهم دور الحدس كمصدر من مصادر الإدراك عند الإنسان  نحن بداية مدعون للتميز بينه وبين الوعي, أو التفكير المنطقي,  
.

بداية أن عنصري الوعي هما : التفكير والإرادة,
 وكلاهما يتولدان مما تعكسه الحواس التواصلية مع المحيط , أما الخيال فلا يتعدى كونه إعادة تركيب, وإن أحيانا بشكل معقد, للموجودات.
 فلا يتصور أساسا أن يعمل الوعي في اللاموجود, لأنه ببساطة حين يكون لا موجود فهو غائب عن وعينا وتاليا نحن لا نعرفه كي نفكر فيه.

قد يقول قائل ولكن ماذا عن الموجود الغيبي " الله سبحانه وتعالى " ؟
الحقيقة أن تقبلنا  لفكرة وجود الله سبحانه وتعالى ـ وهو أكبر حقيقة موجودة .
وفي كل شيء له آية    تدل على أنه الواحد ـ 
 فقدرتنا على تقبل فكرة وجود الله ، ناتج من وعينا لصفات معينة موجودة ، نعمل على  تضخيمها لنصل بها إلى المدى الذي نستطيع ، وهو سبحانه الذي لا تحده حدود   ، أي نمارس على هذه الصفات التي نخبرهافي أنفسنا أو في محيطنا  عملية إسقاط ، فالصفات التي نلمسها في الوجود هي عناصر من مثل  " السلطة – القوة – القدرة – الجمال ..الخ " وهي عناصر الوعي , وهي أفكار منتسخة من صور قائمة في محيطنا ، فنقوم بخلع هذه الصفات بعد تضخيمها على الذات الإلهية .. ويساعدنا في ذلك التركيب الخيال ، الذي هو ناتج عن عنصري الوعي (التفكير والإرادة )
أي أن ـ وجود الله سبحانه وتعالى وما يتسم به من صفات ـ  فرض  أو إمكان  قائم  في الوعي الإنساني ، وهذا الفرض يصبح متحقق بوجود وتحقق  الأدلة التي تثبت وجوده  
 فالفرض, ينشأ نتيجة تراكم معلومات وقرائن ، لكنه يحتاج إلى ترجيح ..

أما الحدس فيأتي من منطقة ما تحت الشعور, منطقة أعمق من الوعي لذا لا يخضع لقوانين الإدراك والمحاكمة العقلية وهذا ما دفع القدماء كي يطلقوا ألفاظا مثل " الإلهام – الوحي " على الأفكار التي لا ترتبط بالملاحظة الخارجية,

العقل الواعي يقوم بتحليل الموضوع المعقد إلى عناصره الأساسية البسيطة, يفكك ويركب, أي يعيد إنشاء الموجود.
أما الحدس فيأتي من لمعات بارقة غير معروفة المصدر حتى وهو يعالج الموجود, وهو لهذا عابر فوق الإثبات العقلي بطرقه الواعية المعروفة.
متحرر من المحاكمة العقلية.  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اللبرالية و الفكر السجالي

كتبها رياض أبو خندج ، في 9 أغسطس 2009 الساعة: 23:47 م

 

 

ترتبط نسبة نجاح أي فرد في تجلية حقيقة ما   ،  بقدرته على الفصل التام بين الموضوع المراد دراسته و ذاتية الدارس نفسه ، وفي موضوع :  (إيضاح موقف الدين الإسلامي من مبادئ الليبرالية  )  ….

 

 فإن هذا يتطلب من الدارس  استخدام أداة مبحثه من القرآن الكريم والسنة المطهرة والإجماع والقياس ،   ثم ليحرص الدارس  كل الحرص من إقحام ذاتيته ( الميول ، الأهواء ، الرؤى الشخصية ) في الموضوع المراد دراسته ..
 ويكاد يجمع كثير من المفكرين على أن الإنسان غير قادر بشكل قاطع على إنجاح أي مبحث لأي موضوع يحاول دراسته ، لأنه من الناحية العملية ، تعتمل ذاتيته ـ في اللاوعي ـ بطريقة يصعب السيطرة عليها  ، وهذا الاعتمال الغير إرادي ،  قد يدفع بالباحث لأن  يتجاهل كل أو بعض الحقائق التي يصل إليها لأنها ربما لا تتوافق مع ما هو مستقر في معتقده  السابق ، أو قد ينحي بعض الأدوات لأنها تصل به إلى حقيقة لا يود الوصول إليها ، أو قد يغلب جانب من الحقيقة على جانب آخر مساو له في البراهين ،  بدافع تعاطفه مع أحد هذه الجوانب ..  
والفكر السجالي  المطروح على الساحة الآن  قائم بين تيارين هما ( التيار الإسلامي  والتيار الليبرالي ) ، وهي ظاهرة تعكس أزمة فكرية داخل قيادات المجتمع ونخبه الثقافية  …..
 وأصل هذه الظاهرة أو منشؤها هو "  الشعور العام المحبط إزاء تخلف العالم الإسلامي عن ركب الحضارة "
 ، فالتيارين يسعيان  إلى تقديم حلول جذرية للأزمة ، ولكن مايدليان به  أقرب إلى وجهات نظر منه إلى وجهة النظر العلمية  ، ولا أدل على ذلك من التعصب والشجار والتهم الذي يقذف بها كل طرف للأخر ،  مما يفاقم المشكلة و يصعب الوصول إلى نقاط تقاطع واتفاق …
فالمنهج الجدلي غير مثمر ، بينما المنهج القائم على البحث العلمي هو مسكت للطرفين ، باعتبار أن الحقائق التي يصل إليها لا يمكن نقضها أو الارتياب فيها …..    
 والحقيقة أن الأزمة تتشعب وتختلط حتى لتمس كافة جوانب الحياة ومجالاتها ..
فعلى المستوى الثقافي :  يعتبر الليبراليون أن ثقافة المجتمع  ، هي سبب رئيس لهذا التخلف .. وعليه يكون الحل بإحداث تغييرات قد تصل إلى الاستئصال لأفرع من هذه الثقافة ، وإحلال بديلا عنها ثقافة تحمل مفاهيم تقدمية تستطيع استيعاب لغة الحضارة ومجاراتها … والبرهان هو ما حصل من إقصاء لثقافة القرون الوسطى في الدول الأوروبية أو الغربية …
ويرد الإسلاميين : بأن الثقافة تحمل شخصية الأمة وذاكرتها وتحافظ على كيانها ، والتخلي عنها أو عن جزء منها يعني فقد الهوية والشخصية الاعتبارية للأمة …وأن الثقافة لم تكن ما نعا من التقدم لدول مثل اليابان والصين وغيرها …
 وهكذا يتم طرح المشكلة وأبعادها في كافة المجالات بعقلية إقصائية شجارية متعصبة …تفقد الأمة الاستفادة من فرصة تاريخية يمكن ألا تتكرر ، وكان يمكن إدارة هذا الحوار بطريقة منهجية وموضوعية واستثماره لخير الأمة ،
أما إدارة الحوار بهذه الطريقة فلا يعني سوى أنه يتم توظيفه    سياسيا وتلميعا للمواقف الحزبية واستعراض عضلات وتضخيما للذات..
ولا يظهر في الأفق أي  غلبة لأي فريق ، سوى حرب شعارات مفضية إلى التنابز والاستهزاء والسخريات  …. وإن إدارته بهذه الطريقة السطحية هو إهدار للفرص والاستثمار الحقيقي للحوار …
 ذلك أن كل طرف يملك من أدوات التلويح ما قد يخرس به الخصم .. فالليبراليون يستطيعون أن يسحبوا خصومهم  إلى ساحة التقدم والتحديث لكسب المعركة …
 بينما الإسلاميون يستطيعون جر خصومهم إلى ساحة التراث والأصالة ولن يستطيع خصومهم أن يجاروهم في هذا المجال …  
والليبراليين  ، يستشهدون بالواقع الذي هو أبلغ حقيقة تشهد بتخلف  المجتمع  شتى مناحي النهضة …
والإسلاميون لا يستطيعون أن يردوا على واقع مشاهد وينكروا حقيقته سوى بخلط الأوراق ، فيستخدمون التراث لنفي ناحية نه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجدة حكاية !

كتبها رياض أبو خندج ، في 3 أغسطس 2009 الساعة: 22:49 م

 

         
حين كنا نلتف  حول الجدة ـ رحمها الله  ـ لتحكي لنا حكاية المساء ، جريا على التقليد العريق ، لم تكن هذه الجدة  لتنسى أبدا أن تفتتح لحكايتها  بنفس العبارة  التي تفتتح بها كل حكاياتها : ( ….. هذا واحد ولا واحد إلا الله ، من عليه ذنب يقول استغفر الله )
 ثم كلنا وبصوت واحد نردد  … :  استغفر الله   …..
 ـ وربما هذه العبارة التي تصر الجدة على تلاوتها في بداية كل حكاية   ،   تأثما لما سوف تضطر للافتراء والفبركة   في هذه الحكايات ، وإن كان اختلاقها هذا  بحسن قصد    ، وتتناوله الجدة  كتقليد موروث  !
 
     
هذه الأساطير أو المثيولوجيات الشعبية ، في معظمها تحكي لنا عن أحداث جريئة ، وبلاد بعيدة ، وأزمنة غابرة ،  وشخوص نادرة  ، ….ومنذ البداية تستلب هذه الجدة منا العقول رويدا رويدا ، ونسقط ضحية لسحر الكلمات   ، وسلاسة القص  وعذوبته ، ثم يلتهب الحماس    وتشدنا الأحداث المتصاعدة في الحكاية  حتى الذروة ، وتدور الرؤوس ،  ونغيب عن الوعي ، فننسى الأيام ، ولا نحفل بالغد ولا بإيقاعه  اليومي الرتيب ، ولا عمله  المضني ، ولا المجاهدة في سبيل العيش … ولا لجاج الخصومات ..ولا نشرة أخبار الظهيرة ! ….
ومع أننا ندرك أن هذه الحكاية التي تغزونا بها الجدة ، مزيج من اللامعقول  واللاممكن واللا مصدق  ، وأعاجيب لن تكون في يوما من الأيام …. إلا أننا نبدي تواطوء ومرونة في تقبل الحكاية ، ونسمح بالتخلي عن كل عقولنا و حواسنا ، ونضعها ونحن بكامل الحرية والاختيار بين يدي الجدة ، وهذه هي شروط  الجدة للاستمتاع  بالحكاية ، أن تتخلى عن كل شيء ، وتهب كل شيء ، ولا تسأل عن أي شيء ، وتتقبل كل شيء K  أن  لا تناقش ، لا تسأل ، لا تتعجب ..، لا تستغرب   ، لا تستنكف أن تستفسر ..
ونحن نستجيب لشروط الجدة بكل أريحية لأن المعقولية  ، والمساءلة ، والاستفسار ، والتعليل ،  أمور مقلقة  ، لم نعد نستلطفها ، ولم نعد نأبه بها ، فالحقيقة لم تعد أمرا ذي بال   ،  لكن تهاويل القصة ، تجعلنا نسافر بعيدا ، نهرب فيها من الواقع إلى الخيال ، ومن الحقيقي إلى المزيف ومن الشمس إلى القمر  … فالواقع والحقيقي يضغط على الشعور ، ينهك الأعصاب ،  يمسك بالتلابيب ولا يمنحنا فرصة لالتقاط الأنفاس ولا السبات ولا الإغماءة …..
 أما المزيف فإنه يمنحنا فرصة التطويح  بالعقل ، هذا  الذي يفكر في كل شيء ، ويحاسبنا  كل شيء ، ويحاكم كل شيء ، ويستبدله بالجنون الذي لا يترتب عليه أي شيء ، وليس له دخل بأي شيء ، ولا يسهم بأي شيء ….وخلوا من كل شيء ….

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ميزان الدوافع الإنسانية

كتبها رياض أبو خندج ، في 1 أغسطس 2009 الساعة: 22:12 م

 

                 
 
يعن للإنسان دائما أن يضع قانونا عاما  يفهم به إيقاع الحياة ، وهي طريقة العقل  للحماية من  التشتت الذهني ، ويبقى جهد الإنسان في فهم الحياة   محاولة ضئيلة لأن الحياة أعمق وأشمل وأزخر من أن يجزم الإنسان بصحة فهمه لجزئية من جزئياتها  .. غاية ما يستطيعه الإنسان  أن يحدد بعض ما يظنه أو ما تحدثه به نفسه … ومن ذلك أقول :
   أن هناك ثلاثة دوافع رئيسة إذا حققها الإنسان ،حقق الحياة وفق ناموسها الطبيعي :
 أولا : الدافع البيولوجي : وهو دافع جسدي مادي ( الغذاء ، التزاوج )
ثانيا :   الاجتماعي : وهو عاطفي (  المشاركة ،  الانتماء للمجتمع )
ثالثا : الدافع الروحي :     ( العقيدة ـ  الاطمئنان بأنه يحقق وظيفته )   
 هذه الدوافع ليست منفصلة عن بعضها ، بل هي مترابطة لدرجة أن الإخلال في أحدها يمتد ليشمل الجميع ، وبقدر نجاح الإنسان في تحقيق قدر من  هذه الثلاثة ، يتحقق له نفس النسبة من التوازن والانسجام مع الحياة وفق ناموسها الطبيعي…يستوي في ذلك المتعلم وغير المتعلم ، إذ أن كل هذه الدوافع هي حاجة تدفع الإنسان قسرا ليحققها ، وليس له إلا أن يستجيب لها بما يملك من خبرات شخصية وبما يتوفر لديه من  الإمكانيات …….
على أن هذه الدوافع وإن كانت في الأساس حاجة أصيلة إلا أنها معرضة للانحراف عن مسارها الطبيعي إذا لم تضبط وفق قاعدة التوازن أو ( الاختبار) ..
 
 
 
 فما هي قاعدة الميزان ؟
 قال تعالى ( والسماء رفعها ووضع الميزان ـ ألا تطغوا في الميزان ـ وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان …. ) …
يقول علماء الصحة أن الجسم الذي لا يعتل أبدا ، يفقد تدريجيا المقاومة للأمراض .. وإذا فقد هذه المقاومة أو المناعة فإنه  ينهار أنهيارا مميتا أمام أول زيارة لعدوى جرثومة بسيطة !

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأخلاق رجل !

كتبها رياض أبو خندج ، في 1 أغسطس 2009 الساعة: 20:56 م

 

كان قد سبقني الأستاذ الأديب السعودي الراحل حمزة شحاته رحمه الله تعالى إلى مفهوم ربط الأخلاق بالرجولة ومن أقواله : (أن الأخلاق رجل !!) فهو كما يقول : الأخلاق رجل ، ليس احتقارا للأنثى ، لأن الأنثى في وضعها الصحيح ( الضعف واللين ) هو غاية الكمال لها ، أما القول بأن الأخلاق رجل ، فلان الرجل ينتمي إلى الذكورة والذكورة تعني القسوة وقوة العضلات وهذا هو كمال الرجولة .. فعندما لا تكون فيه هذه القسوة ولا القوة فإنما هو يتنازل عن شيء من رجولته فيتحول إلى شيء من أنثى !!……  
أن التمسك بالأخلاق ليس أمرا سهلا كما يظن البعض ، بل هي من الصعوبة بمكان ، حيث لا يأخذ بها إلا ذوي القوة والهمم الرفيعة ، فالانحدار الأخلاقي أمر سهل لأنه هدم ويستطيعه البطلة من الناس وذوي النفوس الضعيفة و أنصاف الرجال) ،
 بينما الأخلاق الفاضلة هي عملية بناء ولذلك لا يستطيعه إلا الذكران من الرجال !
و حين يلفت انتباهك من الناس ممن يحسبون على الرجولة ، أو كنت تظنه كذلك ، ممن يخون الأمانة ، ويحسن الكذب والتضليل ، واستغفال الناس ، أو أحتقارهم ، فعليك أن لا تغتر بفعله هذا ، فهذا ليس من الذكاء في شيء .. إنما هو جبن وخيانة وخور في العزيمة ، فاجعله في قائمة ( المؤنثين ) !!
وهناك من الناس يملكون من الذكاء والفطنة ما يستطيعون به ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العقل والحياء

كتبها رياض أبو خندج ، في 1 أغسطس 2009 الساعة: 20:22 م

 

 
حليتان يتحلى بهما المرء هي العقل والحياء ، إذا فقدهما طوح بنفسه إلى الهامش والتشيؤ !
 والعقل في أصله التقييد ، من عقل البعير أي قيده ، وقيد الرجل هو عقله الذي يتعقل به الأمور و يمنعه من التردي  ،
أما الحياء فقد يكون مأخوذ من الحياة التي هي ضد الموت ، فإن من كان قلبه حييا فإنه ولا شك شديد التأثر بالمواقف التي تثير القلوب ، ومن كان قلبه ميتا فإنه قد تخشب على حالة انكفاء عن كل المؤثرات  …
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان   )  ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الأعلى والأدنى من شعب الإيمان ، أفرد الحياء هنا باللفظ في إشارة إلى أنه الرابط بين شعب الإيمان .. 
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار ) والبذاءة : سوء الأدب ، والجفاء : غلظة القلب …
 ولما كان العقل يتعلق بالكشف  المعرفي  للإنسان ، وكان الحياء يتعلق بالناحية الانفعالية ( الأخلاقية ) ، وكان لا طريق إلى الوجدان إلا بالمعرفة ، كان لا بد أن نخلص إلى نتيجة أنه لا أخلاق بدون معرفة ،
 
..  ذلك أن   الأخلاق  عند المسلم غائية ، والمعرفة وسيله لها ..  ولذلك كان من الأسس الأولى للحوار والنقد  هي إضفاء الطابع الأخلاقي لهذه الممارسة حتى لا تتحول إلى خصومات وتشنجات عصبية  ، فإذا  الوجهة نحو كشف الحقيقة كانت أخلاقية ، ( تعالوا إلى كلمة سواء )  وأما ما عداها من تتبع السقطات والهفوات وزلات اللسان فهو تشخصن باسم الكشف عن الحقيقة  .. 
و حظ المسلم من علمه هو بمقدار ذالك العلم الذي هذب به أخلاقه ..
 والمفترض من المسلم أن يحرص على أن يتوافق مع ما يعتقده ، وإلا كان انفصاما في الشخصية ، فلا جدوى أن يكون عابدا متبتلا في مصلاه وإذا خرج إلى الناس أنشئ في خلق آخر ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القائد الإنسان !

كتبها رياض أبو خندج ، في 31 يوليو 2009 الساعة: 21:09 م

 

لو كان  إقدام الرجل يعني اختفاء الجبن كليا من نفسه ، وكرم الكريم  يعني خلوه من  صفة البخل   ، والشجاعة تعني أن الخوف لا يراوده ولا يجد إلى نفسه سبيل ، لما كان لهذا الرجل  ميزة عن الآخرين ، إنما الميزة أن يقدم الرجل  مع وجود الجبن الذي يثبط عزيمته و لكنه يتغلب عليه ، وأن يكرم مع  وجود البخل الذي تأمره به نفسه ولكنه  يرتقي عليه     ، وتأتي شجاعته الشجاع مع وجود الخوف ولكنه لا يستكين له ، وبهذا يتفاضل الناس  بعضهم على بعض بقدرتهم على السيطرة على نوازع النفس وبما يملكون من إرادة ومن دواعي الهمة العالية …  
 ولو جاءنا إنسان ليحكي لنا عن بلاد بعيدة ، تضم قمما من الناس في المرؤة والشهامة ، وأن الكذب لا يعرف لهم طريقا ، والسوء لا يجد بينهم مطرحا ، لشككنا في روايته ، و لن تجد قصته  إلى قلوبنا طريقا ممهدا ، ذلك أن الإنسان مهما علا شأنه وبلغ من سمو خلقي ، فإنه لن يستطيع أن يفلت من قبضة الميول والشهوات والرغائب وكل دواعي الفطرة الإنسانية نهائيا ..
خذ مجموعة من الناس ممن يسكنون في أدغال افريقيا ، ومجموعة ممن يسكنون في عاصمة فرنسا المتحضرة ، ثم قارن   ، فلن تجد بينهم كثير اختلاف في النوازع الإنسانية ، لأنهم يخضعون لنفس قانون الدوافع الإنسانية المحتوم …
وإذا كانت الثقافة قد تساهم في تغيير بعض أنماط السلوك  ، فإن هذا لا يعني سوى ارتقاء  في أداة الضبط السلوكي ، وما تفعله الثقافة ليس سوى  تغير سطحي بسيط لا يمس جوهر الإنسان .. ! ولا أدل من ذلك أن تجد وزير تربية أو وزير دفاع أو مسئولا أيا كان كادره أو شهادته أو رتبته ، وأيا كانت ثقافته ، وأيا كان بلده متحضرا أو متأخرا ، أقول لن تستريب كثيرا ، ولن يأخذك العجب منتاه ، حين يكون متورطا بحق في قضية رشوة أو اختلاس !
وهذا دليل صارخ  أن الضعف والصلف الإنساني  ، خصائص لا يستثنى منها أي إنسان ، إلا من عصم الله من أنبيائه ورسله عليهم صلوات الله وسلامه  !
مسألة حصانة الإنسان من البدهيات التي فقهتها كثير من الدول المتحضرة ، وجعلتها من الأسس التي لا يمكن تجاوزها ، ولذلك فضلت أن تكون السيادة بيد القانون ، لا بيد الإنسان ، مهما كانت ثقافته أو تاريخه أو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علاقة الروح بالجسد عند ( ديكارت )

كتبها رياض أبو خندج ، في 31 يوليو 2009 الساعة: 17:53 م

 

                    
بعد أن أثبت ديكارت وجوده ، وأثبت بفلسفته الكائن اللا متناهي وهو الله سبحانه وتعالى …يرى ديكارت إلى أن كل ما في الكون يرجع إلى عنصرين :
مادي … صفته الأساسية ملء حيز المكان ـ أي الامتداد في المكان
عقلي … صفته الأساسية الشعور والإدراك ـ الفكر …
أو هو على ذلك … الجسم والروح …
وكل ما نشاهده في الكون من مواد فإنها جميعا ترجع إلى عنصر واحد .. أما الاختلاف فهو في الأعراض الزائدة مثل الطول والعرض والحجم والوضع والحركة وخلافه .. فالزهرة والحجر والمدر والإنسان كلها عناصر مادية مكونة من ذات العنصر …

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفيلسو ف والعالم 8

كتبها رياض أبو خندج ، في 28 يوليو 2009 الساعة: 17:01 م

 

يقول أرسطو :
 (إن الله سبحانه وتعالى له نفس العلم والقدرة منذ الأزل ، وأن العالم منذ الأزل كان على هذه الحال ، خلقا متحركا ، ولو افترضنا أن وقتا من الأوقات كان العالم غير متحرك ، فإن هذا يعني أن هناك مرجح آخر حدث عند الله عز وجل استدعى تحريكه للعالم ، ولا يمكن لذلك أن يكون ، لأن الله عز وجل المحرك الأول ثابت وله نفس القدرة والبصر بالعالم ولا يتصور حصول مرجح يرجح عنده الحركة لنفس السبب ) .
 وهذا خطأ في الاستدلال عند أرسطو ، وسببه أنه نظر إلى (قدرة الله) عز وجل ووقف عندها ـ ولم ينتبه ( لإرادة الله )  عز وجل وحريته في إدارة شؤون خلقه …
ومن هنا نلمح أن الفلاسفة مع عمق تفكيرهم ، وذكائهم في الاستنباطات إلا أنه لا يجب علينا أن ننظر إليهم دائما بعين القداسة والاحتراز التام من الخطأ  ، لأنهم بشر يعتريهم ما يعتري البشر من نقص ومن شرود ذهني ومن عدم انتباههم لبعض الأمور التي تؤدي بهم إلى أخطاء فادحة …
 وقد رد الإمام الشيخ الغزالي رحمه الله على استدلال ارسطو السابق ردا مفحما حيث قال :
 ( إن العالم حدث بإرادة قديمة ، اقتضت وجوده في الوقت الذي وجد فيه ، أي الذي وجد فيه العالم ، وأن يستمر العدم إلى الغاية التي استمر إليها ، وأن قدم العلة ـ لا يستتبع قدم المعلول )
 والعلة يقصد بها قدر الله وقضائه ، أما المعلول يقصد به المخلوقات والعالم كله …..
ثم يتبع كلامه بقوله :
( إلا إذا كان المعلول من شأنه أن يصدر عن علته صدورا ضروريا …)
 أي إلا إذا كان هذا العالم ظهر  ظهورا  لازما  وواجب الظهور على الخالق له كما يظهر ظل أحدنا ظهورا واجبا إذا وقف في الشمس  …  
ثم يكمل كلامه بقوله :
( ولا يكون صدوره ضروريا إلا إذا تكافأ المعلول مع العلة ) :
أي : ولا يظهر العالم مع خالقه كضرورة واجبة ، أو كتلازم واجب ، إلا إذا كانا متكافئين ، أي كل واحد علة لظهور الآخر ، أي يكون العالم المخلوق علة لظهور الخالق ، كما أن الخالق علة لظهور العالم المخلوق ، فيكونا متكافئين من حيث أن كل واحد علة لظهور الآخر من هذا الوجه  ….  
 ثم يقول : ( وليس بين الله الخالق والعالم المخلوق تكافؤ، حتى يصدر عنه العالم صدورا ضروريا  ،  … إذا فلا يحق القول  بقدم حركة العالم ، ولا للقول بأن مرجحا تجدد عند الله ، لأن إرادة الله القديمة هي التي عينت وقتا لخلق العالم ووقتا لحركته ) ..
وهذه الإرادة هي التي غفل عنها أرسطو .. وأرسطو له تهويمات كثيرة وأخطاء فادحة ، مثل قوله أن هناك قوتين فاعلتين في العالم وهما الحار والبارد ، وقوتين منفعلتين وهما الرطب واليابس ومنها تمتزج كل العناصر ، وتتكون الأجساد وتنمو وتفنى بتفاعل هاتين القوتين الفاعلتين … والمهم أن أرسطو لم ينكر وجود الله بل أكده ، ولكن بتصوره الخاطئ ، ولما أراد وصف الله وكيفية خلقه للعالم ، أدرك عقله الكلال والتعب ، فأقام تصورات بعيدة عن ذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي